الأحد، 1 مايو 2016

السيد الخائن

يــا مــن لــه سـيـرة الـقـرود    ...    مـــا أنـــت بـالـسـيد الــودود
مـاذا تـرى هـل ترى صَغارا    ...    أم هــل تــرى عـزة الـبنود؟
عـدلـت عــن صـولـة هُـداها    ...    في رائع من لظى الرعود
وأنـــت مـــن رعـشـة تـراعـي    ...    مـا فـيك مـن خيبة الوعود
وأنـــت مــن خـشـية تُـجـاري    ...    مـــا فـعـلـت نـقـمـة الـجـنود
تــركــع مــــن ذلــــة وتــجـري    ...    لإمــــــرة الــســيــد الـــلـــدود
وأنـــت مـــن خـسـة تـبـاهي    ...    بـحـكـمك الـخـاطئ الـكـنود
لـست على شرعة الضحايا    ...    أنــت عـلـى شـرعـة الـيهود

حلب في عيون الشعراء

(مقتطفات من محاضرة )
1 - البحتري : 
إن تكتئب حلب فقد غلبت على
حلب الغمام وصوبه التهتان 
عرج على حلب فحي محلة 
مأنوسة فيها لعلوة منزل
هل من سبيل إلى الظهران من حلب
ونشوة بين ذاك الورد واﻵس
2 - الصنوبري : 
حلب بدر دجى ..أنجمها الزهر قراها
حبذا جامعها الجامع للنفس تقاها
أي حسن ما حوته حلب أو ما حواها
حلب أكرم مأوى وكريم من أواها
3 - المتنبي : 
على الفرات أعاصير وفي حلب 
توحش لمرجى النصر مقتبل
أرى العراق طويل الليل مذ نعيت 
فكيف ليل فتى الفتيان في حلب 
كلما رحبت بنا الروض قلنا
حلب قصدنا وأنت السبيل
4 - كشاجم : 
وما أمتعت جارها بلدة 
كما أمتعت حلب جارها
هي الخلد يجمع ما تشتهي
فزرها فطوبى لمن زارها
5 - أبو فراس :
سقى ثرى حلب ما دمت ساكنها
يا بدر غيثان منهل ومنبجس
6 - المعري : 
حلب للولي جنة عدن 
وهي للغادرين نار سعير
يا شاكي النوب انهض طالبا حلبا
نهوض مضنى لحل الداء ملتمس
7 - ابن أبي حصينة : 
حلب هي الدنيا ومطعمها لنا
طعمان شهد في المذاق وعلقم
8 - ابن حيوس : 
يا صاحبي إذا أعياكما طلبي 
فلقياني نسيم الريح من حلب
8 - القيسراني : 
ردت إلى حلب الشهباء بهجتها
بعد الرها ومشى في عرسها الظفر
9 - ابن العديم في تدمير هوﻻكو : 
فيا حلب أنى ربوعك أقفرت
وأعيت جوابا فهي ﻻ تتكلم
غداة أتاها للمنية بغتة
من المغل جيش كالسحاب عرمرم
10 - ابن الشحنة في تدمير تيمورلنك: 
ويﻻه ويﻻه يا شهبا عليك وقد
كسوتني ثوب حزن غير منسلب
11 - ابن الوردي : 
أيا أرض الشمال فدتك نفسي 
وأقصر أن أقةل فداك مالي
وقالوا مل إلى جهة سواها
فقلت القلب من جهة الشمال 
12 - ابن سعيد اﻷندلسي : 
حلب إنها مقر غرامي
ومرامي وقبلة اﻷشواق
13 - ابن جابر اﻷندلسي :
فقلت من هذه الحسناء فاتنة
قالوا كذلك شأن الغيد في حلب 
14 - مريانا مراش : 
بزغت شموس السعد في الشهباء
فجلت لياليها عن الظلماء
15 - اﻷخطل الصغير :
نفيت عنك العﻻ والظرف واﻷدبا
وإن خلقت لها إن لم تزر حلبا
لو ألف الدهر سفرا عن مفاخره
لراح يكتب في عنوانه حلبا
16 - سليمان العيسى : 
تباركت صخرة بيضاء يابسة
تعطي العباقر سماها الهوى حلبا
17 - عمر أبو ريشة : 
وما حلب ؟ إنها وثبة
من الخيل في شوطها اﻷقصر
18 - نزار قباني : 
فﻻ خيول بني حمدان راقصة
زهوا وﻻ المتنبي مالئ حلبا
19 - محمد قجة : 
إن فاخر القوم في أرض وفي نسب
إذا لفاخرت أني اليعربي الحلبي

حلب في عيون الشعراء

(مقتطفات من محاضرة )
1 - البحتري : 
إن تكتئب حلب فقد غلبت على
حلب الغمام وصوبه التهتان 
عرج على حلب فحي محلة 
مأنوسة فيها لعلوة منزل
هل من سبيل إلى الظهران من حلب
ونشوة بين ذاك الورد واﻵس
2 - الصنوبري : 
حلب بدر دجى ..أنجمها الزهر قراها
حبذا جامعها الجامع للنفس تقاها
أي حسن ما حوته حلب أو ما حواها
حلب أكرم مأوى وكريم من أواها
3 - المتنبي : 
على الفرات أعاصير وفي حلب 
توحش لمرجى النصر مقتبل
أرى العراق طويل الليل مذ نعيت 
فكيف ليل فتى الفتيان في حلب 
كلما رحبت بنا الروض قلنا
حلب قصدنا وأنت السبيل
4 - كشاجم : 
وما أمتعت جارها بلدة 
كما أمتعت حلب جارها
هي الخلد يجمع ما تشتهي
فزرها فطوبى لمن زارها
5 - أبو فراس :
سقى ثرى حلب ما دمت ساكنها
يا بدر غيثان منهل ومنبجس
6 - المعري : 
حلب للولي جنة عدن 
وهي للغادرين نار سعير
يا شاكي النوب انهض طالبا حلبا
نهوض مضنى لحل الداء ملتمس
7 - ابن أبي حصينة : 
حلب هي الدنيا ومطعمها لنا
طعمان شهد في المذاق وعلقم
8 - ابن حيوس : 
يا صاحبي إذا أعياكما طلبي 
فلقياني نسيم الريح من حلب
8 - القيسراني : 
ردت إلى حلب الشهباء بهجتها
بعد الرها ومشى في عرسها الظفر
9 - ابن العديم في تدمير هوﻻكو : 
فيا حلب أنى ربوعك أقفرت
وأعيت جوابا فهي ﻻ تتكلم
غداة أتاها للمنية بغتة
من المغل جيش كالسحاب عرمرم
10 - ابن الشحنة في تدمير تيمورلنك: 
ويﻻه ويﻻه يا شهبا عليك وقد
كسوتني ثوب حزن غير منسلب
11 - ابن الوردي : 
أيا أرض الشمال فدتك نفسي 
وأقصر أن أقةل فداك مالي
وقالوا مل إلى جهة سواها
فقلت القلب من جهة الشمال 
12 - ابن سعيد اﻷندلسي : 
حلب إنها مقر غرامي
ومرامي وقبلة اﻷشواق
13 - ابن جابر اﻷندلسي :
فقلت من هذه الحسناء فاتنة
قالوا كذلك شأن الغيد في حلب 
14 - مريانا مراش : 
بزغت شموس السعد في الشهباء
فجلت لياليها عن الظلماء
15 - اﻷخطل الصغير :
نفيت عنك العﻻ والظرف واﻷدبا
وإن خلقت لها إن لم تزر حلبا
لو ألف الدهر سفرا عن مفاخره
لراح يكتب في عنوانه حلبا
16 - سليمان العيسى : 
تباركت صخرة بيضاء يابسة
تعطي العباقر سماها الهوى حلبا
17 - عمر أبو ريشة : 
وما حلب ؟ إنها وثبة
من الخيل في شوطها اﻷقصر
18 - نزار قباني : 
فﻻ خيول بني حمدان راقصة
زهوا وﻻ المتنبي مالئ حلبا
19 - محمد قجة : 
إن فاخر القوم في أرض وفي نسب
إذا لفاخرت أني اليعربي الحلبي

أسدابن أسد : خائن ابن خائن ؟!

 أســدٌ ! ومـالـك فــي الأســود مـثيلُ    ...    تــحــمــيــك  إيــــــــرانٌ وإســـرائـــيــل ُ !؟
 تـرمـي الـزهور عـلى الـعِدا مُـتلطِّفاً    ...    والـــمــوتُ يــحـمـلُـه لـــنــا بــرمـيـل ُ ؟!!
 مـاذا جـنى الأطـفالُ في حلقاتهم    ...    أو قـــد أغــاظـك مـنـهـمُ الـتـرتـيلُ ؟! 
 يابن الخسيسةِ والخسيس ألا ترى    ...    مــاحـلّ فـــي وطـــن عـلـيه تـصـولُ ؟!
 فعليك  لعنةُ خالقي طول  المدى    ...    ولــعــائــنٌ يـــهـــوي بـــهــا جــبــريـل ُ!؟
 وعـلـى الـعِـمامات الـتـي قــد زيّـفتْ    ...    مـــاجــاء مــــن حــــقّ بــــه الـتـنـزيـل ُ!،؟
 وعـلـى الـذيـن لـنـهج ظـلـمك أيٌــدوا    ...    ورأوْك  عــمــلاقـاً وأنــــت هــزيــل ُ !!؟
( شـعبان ِمـختلفان ِ) جدّك  قالها!؟    ...    أنـــتـــم ونـــحـــن ! مُـــزيّـــفٌ وأصـــيــل ُ!
صــدق الـكـذوبُ! وهــذه آثـارُكم .....    ...    وشـهـودُهـا الـتـهجير ُ والـتـقتيل ُ؟!

‏يَا حَلَب

تَبكِي وتَمسَحُ دَمعَهَا حَلب         و بقَلبِهَا من حُزنِها لَهَبُ
حِقْدُ النُّصَيْريينَ يُشعِلها          والجَاِمعُ الأَمَوي يَنتحِبُ
حلبٌ و تحلِفُ أَلفُ قَاذِفَةٍ           أنَّ الطُّغاةَ بِأمنِها لَعِبوا
والغَربُ يشْربُ كأسَ سَكرَتِهِ          و بمِثلِها يَتَضلَّعُ العَرَبُ
يا قَلعةَ الشَّهبَاءِ لا تَهِنِي            فالنَّصْرُ والتَّمكِينُ يَقتَرِبُ
إِنِّي أرَى الأَعْداءَ قَدْ حمَلُوا           ذُلَّ الهَزِيمَةِ فيكِ وانْقَلبُوا
و أَرَى مِنَ الأَبطَالِ كَوكَبةٌ              لمَّا تَمَادى المُعتَدي وَثَبُوا
لا تَجزَعِي فَالظَّالمُونَ لهم            يومٌ منَ الخُذْلانِ مُرْتَقَبُ
النَّصرُ عندَ الله يمنَحُهُ             للصَّابِرِينَ إذا هُم احتَسبُوا
اللهُ يهِزمُ كُلَّ ذِي صَلَفٍ             فَتَعلَّقِي باللهِ يا حَلبُ

شعري والجهاد

ذرَّاتُ جـــســـمـــي لــلــجــهــادِ تــــتــــوقُ    ...    وأنــــــــا بـــحــبــلِ تــلــهُّــفـي مــــوثـــوقُ
إنَّ الـجـهادَ هــو الـنَّـعيمُ لـمنْ هُـدُوْا    ...    وطـــريــقُ نـــصــرٍ مــــا سِــــواهُ طــريــقُ
لـــــبَّـــــاهُ أحـــــــــرارٌ إلـــــيــــهِ تـــســابــقــوا    ...    وشـــقـــاءُ عـــمـــري أنـــنــي مــســبـوقُ
صــدقـوا فـطـاروا لا يـهـابونَ الــرَّدى    ...    إنَّ الأبـــــــــيَّ إذا دُعـــــــــي لـــــصــــدوقُ
وأنــــــا الأبــــــيُّ وإنْ أكــــــنْ مُــتــثـاقـلاً    ...    فـالـجـسـمُ عــــانٍ، والــشُّـعـورُ طــلـيـقُ
عــشــتُ الـجـهـادَ مـشـاعـرًا سـطَّـرتُـها    ...    والـشِّـعـرُ فـــي بـعـثِ الـجـهادِ خـلـيقُ
ربَّــاهُ هــل عـجـزي، وصــدقُ تـشوّقي    ...    يُــغــنــي غــــــدًا عـــمَّـــا إلـــيـــهِ أتـــــوقُ!
فــاقــبـلْ إلـــهــي بــالــذي ألـهـمـتـني    ...    عــــذري، فــمـنـكَ الـعـفـوُ، والـتـوفـيقُ
واكتُبْ لمنْ قد جاهدوا النَّصرَ الذي    ...    يُــمــحـى بـــــهِ الــتَّـغـريـبُ والــتـشـريـقُ

قالوا أنها حرب أهلية

قالوا أنها حربٌ أهليـةٌ اُشـعلتْ فينا
قلتُ لا، فمنْ نحاربْ ليسوا مِنْ أهالينا
لاتتعبوا أنفسَكُم وتبحثوا عَن أصولِهمُ
مَنْ تحالَفوا معَ الفُرسِ لَيسوا مِنّا وفينا
تحـالفوا مَـعَ كُـلِّ مَنْ يكـرَهنا
أحضَـروا لنـا كُـلَّ مَنْ يُعـادينا
همْ عِصـابَةٌ اسـتولتْ على البلَدِ
ماكانَ همُّهمُ إلا أنْ يكونوا سارِقينا
ماكـانَ همُّهُـمُ إلا أن يَسـتَعبِدونا
فانْ عارَضـنا، يكـونوا لنا قاتِلينا
ليسَ هكذا يُعامِـلُ الأهـلُ أهاليهِمْ
لايفعلُ مافعلوهُ إلا مَنْ كانوا حاقدينا
لايدمِـرُ الوطنَ مَنْ كانَ مِنْ أبنائِهِ
ولطـالما عامَـلونا وكأنَّهُمْ مُحتَلينا
نسوا أننا نحنُ السوريونَ إذا عَزَمنا
فنحنُ على إزاحَـةِ الجبالِ بقادرينا
ولو قرؤا التاريخَ لوَجَدوا أنَّ الطُغاةَ
مهما علوا، سيأتي يومٌ ونراهُم ساقِطينا
ثم قالوا أنها حربٌ على الارهـابِ
وهلِ الارهابي إلا مَنْ أطلقَ السارينا؟
وقالوا أنهمْ نِظـامُ الممانعَـةِ ولعلهمْ
قَصَدوا مِنِ اسـتِعادةِ الجولانِ مانِعينا
إذا سألوني أنْ أصِفَهمْ بكلمَةٍ واحدةٍ
سـأقولُ أنَّهمْ كانوا ومازالوا ثَعابينا
لاليستْ حرباً أهليةً ولا على الارهـابِ
هيَ ثَـورَةُ المظلـومينَ على الظـالمينَ
كانتْ كذلكْ وسـتبقى حتى آخِـرِ يومٍ
ستبقى ثورةُ الحريةِ والكرامَةِ ضِدَّ المستَعبِدينا

يا أهل الشام وغيرهم ..



التاريخ يقدم لنا الموعظة والاعتبار لمن يتعظ ويعتبر ، وهو درس مفيد لمن يريد الإفادة وتجاوز العثرات ، ويوفر على نفسه المزيد من العناء والآلام .
كانت الأندلس درّة العالم الغربي في زمنها . وكانت مفخرة الإنسانية في المعرفة والعلم والأدب والعمارة والزراعة والحدائق والبساتين والصناعة والحرف والتجارة ، وكان الأوربيون يحجون إليها للتزود بالمعرفة والخبرة والثقافة والكتب .. وكان أهلها المسلمون وغيرهم ينعمون بالرخاء والأمن والبهجة ، ولكنهم لم يصونوا النعمة ، وغرتهم الدنيا ، واختلفوا وتمزقوا شيعيا ، وعادوا إلى جاهليتهم القبلية الأولى تعصبا وأنانية وطائفية ما بين قيسية ويمانية وعربية وبربرية ، وفسد الحكام والولاة ، وركنوا إلى الدعة والاسترخاء ، وخالفوا الدين والأعراف ، وغرقوا في مستنقعات المتع الحسية والخمر ، فغابوا عن الدنيا وغابت عنهم الدنيا ، وبكوا مثل النساء ملكا لم يحافظوا عليه مثل الرجال !
كان الصليبيون في قشتالة بقيادة فريدناند وإيزابيلا يسنّون أسلحتهم ، ويبعثون عيونهم ، ويدربون مقاتليهم ، ويشترون الذمم ، ويدفعون بسخاء لمن يخون ويبيع ، حتى وصلوا إلى غرناطة آخر معاقل المسلمين ، فسلمها أبو محمد الصغير ، وأخذ بعض ممتلكاته وترك الأندلس كلها باكيا ، وتنصر وزيره الذي كان يفاوض على تسليمها ، وتنصر آخرون ، بل التحق بعضهم بالجيش الصليبي القشتالي ليحارب بقايا المسلمين ويشارك الصليبيين في التطهير الديني .. .. إلى آخر ما يعرفه قراء التاريخ !
التاريخ يعيد نفسه بطريقة ما في دمشق ، بعد أن أعادها في بغداد . لاحظ أن العاصمتين كانت من عواصم العالم الأول . أي كانت كل منهما عاصمة أكبر دولة في العالم على زمنها . دمشق الأموية كانت عاصمة الدنيا ، وبغداد العباسية عاصمة العالم ، وكان الروم والفرس يطمحون إلى التقرب منهما ، والتعلم منهما ، ويذكر الصليبيون أن دمشق الأموية هي التي تجرأت على القسطنطينية ومهدت لمحمد الفاتح كي يفتحها ، كما يذكرون أن بغداد هي التي علمتهم كيف يستحمون ، وكانت خالية من الأميين والأميات . وكانت الدنيا تحت قدميها !
بوش الابن دمرها بعد التتار ، وأعلن بصريح العبارة أنه يخوض حربا صليبية ، ومازال خليفته يعيث فيها فسادا وطائفية وعرقية وسفكا للدماء والبترول والأخلاق والتراث والأحلام !
أما أوباما وبوتين وبقية الرهط الصليبي فقد قرروا تدمير دمشق وتفريغها من أهلها عن طريق الوكلاء والمرتزقة في طهران والنجف وبيروت والبراميل المتفجرة ، وأعلن بابا الأرثوذكس في موسكو أن عدوان بوتين مهمة مقدسة ، أي صليبية !
بالوكالة يحقق الصليبيون أهدافهم الدموية في بغداد ودمشق وطرابلس الغرب والقاهرة وصنعاء والخرطوم والرياض وتونس الخضراء والجزائر وباماكو وإسلام آباد وداكا وأنقرة  .. ولهم في البلاد الإسلامية وكلاء معتمدون رسميون وشعبيون سمتهم الأساسية كراهية الإسلام والمسلمين . ولا بأس أن يقوموا بدور المصلح الرشيد، والحكم الذي يتوسط ، والداعي إلى قيم الحق والعدل وحقوق الإنسان وبقية القيم الإنسانية الجميلة ، ثم ينتفضون من أجل حرية التعبير في اسطنبول ، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها لأن صحفيا شيوعيا سافلا سب الرئيس أردوغان وأهانه وشرشحه ، ونسب إليه تهما ظالمة وباطلة فلجأ المظلوم إلى القضاء الذي عاقب الصحفي الشيوعي السافل !
ولكنهم لا ينتفضون ولا يثورون ولا يغضبون حين يقتل وكيلهم في دمشق أكثر من أربعمائة ألف سوري بريء ، ويصيب أكثر من مليون ، ويهجر أكثر من نصف الشعب السوري . عقاب الصحفي الشيوعي السافل في اسطنبول أهم من نجدة الشعب السوري الذي يتعرض للإبادة على يد الوكيل الطائفي النصيري في دمشق !
ظن بعض الطيبين أنه يمكن للصليبيين أن يكونوا منصفين ويقفوا مع الحق ، وباستطاعتهم أن يساعدوهم بالسلاح والعتاد ليستردوا حريتهم وكرامتهم ، ولكن الصليبيين اشترطوا أولا أن يساعدوا المعارضة المعتدلة أي التي تنبذ الإسلام وقيمه وأخلاقه ، وقاموا بعملية فرز بين المعتدل والمتطرف والمتشدد ، فتبين لهم أن كل السوريين يريدون الحرية والاستقلال والإسلام فعدوهم في القائمة السوداء إلا قليلا من اليساريين والليبراليين ، ولذا لم يحصلوا على مساعدات ولا سلاح ، وقالوا لهم لا حل إلا بالسياسة ، ولكن وكيلهم ما زال يرمي براميله المتفجرة على الأطفال والنساء والرجال والأسواق الشعبية والمدارس المتبقية بين الخرائب !
تتابع الوسطاء من أجل الحل السياسي : كوفي عنان ، الأخضر الإبراهيمي ، دي ميستورا ، وكل منهم يقضي فترة وساطته التي يعلم سلفا أنها لعبة لتضييع الوقت ، والحالمون من المعتدلين يظنون أنه يمكن أن يحققوا حلمهم في الحرية والمستقبل الطيب ،ولكنهم لا يجدون أيا منهما !
وكان هناك أمل أن يقوم بعض العرب بالمساعدة العسكرية التي تقاوم قصف البراميل المتفجرة على الأقل ، ولكن الأمل تبدد ، لأن الكفيل الصليبي يرفض تزويد المقاومة المعتدلة بالصواريخ الحرارية التي تجعل طائرات البراميل تقلل طلعاتها .
المقاومة السورية الباسلة تستجيب لرغبة العالم الصليبي ، في خطابها ولغتها وسلوكها ، ولكنه لا يستجيب لأمانيها ورغباتها في الحياة الحرة الكريمة المستقرة ، فالعالم الصليبي حريص على الانتقام الوحشي الذي عبر عنه قائد صليبي في الحرب العالمية حين ركل قبر صلاح الدين الأيوبي قائلا : ها قد عدنا يا صلاح الدين !
العالم الصليبي يحمي قاعدته الاستدمارية اليهودية في فلسطين المحتلة ، ومن أجلها وأجل البترول وأشياء أخرى يبيع السوريين والعراقيين والعرب جميعا . وللأسف فكثير منا يصدقه ويقتنع بكلامه المخادع منذ قرنين من الزمان ..
لا حل يا أهل الشام إلا بالوحدة وشراء السلاح !
وفروا نفقات الفنادق واستجداء الغرب الصليبي وأتباعه اللئام ، وتوحدوا في الميدان  على خطوط مشتركة ، ودافعوا عن أنفسكم بكل ما تملكون ضد البراميل المتفجرة وضد القواعد الروسية والإيرانية والميليشيات الصفوية ، وثقوا أن وحدتكم في الميدان سترد على الخائن النصيري بشار الجعفري الذي يشترط أن يكون مفاوضوه غير إرهابيين ، وأن يكونوا على مقاسه ويؤمنوا بالوكيل النصيري الحصري في دمشق لليهود الغزاة والسادة الصليبيين . وحدتكم في الميدان ستنزع غطرسة الجعفري وصلافته وعنجهيته ، وتعيده إلى الصواب ، وتجعله يقر بحق الشعب السوري وليس النصيري في الحياة والكرامة والأمل . وستحمي دمشق من مصير غرناطة ، وترد القشتاليين على أعقابهم خاسئين وخاسرين .
الله مولانا . اللهم فرج كرب المظلومين . اللهم عليك بالظالمين وأعوانهم !