الاثنين، 14 سبتمبر 2015

مآسي شامية !؟


عندما يرتسم ُ الحزنُ على وجه الطفوله ْ

عندما تُذرٓفُ دمعاتٌ على أم ٍ قتيله ْ !
عندما يبحثُ في الأنقاض عن ثديٍ رضيع ُ
عندما يصرخ ُمن جوعٍ ، وآهاتٌ تضيعُ !؟
أيُّ خير ٍ أيها العالٓم ُ يبقى ؟!
أيِّ خير بعدما يذوي الربيع ُ ؟؟!
عندما يُذبٓحُ طفلٌ بالحراب ِ
عندما يُرمى لأظفارٍ ٍوناب ِ
عندما يُنقٓلُ من باب لباب ِ
والرزايا تتوالى وجراحاتُ المصاب ِ
أيُّ خير أيها العالٓم ُ يبقى ؟
عندما نصبح أشلا ءً بغاب ِ ؟؟!
عندما تُترٓكُ أجساد ُ النساء ِ!
في عٓراء البؤس ! في حزن الشقاء ِ
عندما يمتصُّ عِربيدٌ دماء ٓ الأبرياء ِ
والأيامى واليتامى هائماتٌ في العراء ِ
أيّ خير أيّها العالٓم ُ يبقى ؟
ولماذا الصمت ُ يادنيا الرياء ِ؟!
عندما يُهدٓمُ محرابٌ وسور ُ
عندما تُنبٓشُ أمواتٌ .. وتُجتاح ُالقبور ُ
ويلفُّ الصّمت ُدنيانا ! فلا يصحو شعور ُ
أيُّ خير أيها العالم يبقى ؟
عندما تخلو من الإنسان ، أو يغفو الضمير ُ ؟!!

لَعْنَةُ..الْأَمْرِيكَانْ


لَـــيْــسَ لَــدَيْــكُـمْ رَحْـــمَــةٌ ... يَــــــــا أَيُّــــهَـــا الْــجُــبَــنَـاءْ!!
فَــــكُــــلُّــــكُــــمْ نَــــــــذَالَـــــــةٌ ... وَخِـــــسَّــــةٌ وَلاَ حَـــــيَــــاءْ!!
فَـــــدَمِّـــــرُوا أَنْـــفُـــسَــكُــمْ ... ..عِــصَــابَــةَ الْأَشْــقِــيَــاءْ!!
وَخَـــبِّـــرُوا كُــــــلَّ الْــــــوَرَى ... عَــنْ خُـبْثِكُمْ يَـا أَدْعِـيَاءْ!!
* * * ... * * *
عُــــودُوا إِلَـــى أَوْكَــارِكُـمْ ... يَـلْـعَـنٌـكُمْ رَبُّ الــسَّـمَـاءْ!!
الْأَمْـــــرِيــــكَــــانُ لَــــعْــــنَــــةٌ ... بَـــخَّـــتْ أَنَــــــاذِرَ الْـــوَبَـــاءْ!!
يَا هَلْ تُرَى أَصْفَعُكُمْ؟!! ... أَرْكُـلُـكُـمْ؟!! يَـــا أَغْـبِـيَاءْ!!
* * * ... * * *
قَـــــدِ ادَّعَــيْــتُـمُ الــصَّــفَـاءْ ... وَانْـسَـلَّ مِـنْكُمُ الْـعَدَاءْ!!
يَــفْـضَـحُ فِـيـكُـمْ خُـبْـثَـكُمْ ... قَـــتْــلُ طُــمُــوحِ الْأَبْــرِيَــاءْ

يا بحر يا بحر



أجـــراكَ ربُّـــكَ كـــي تـمـضي بـنـا رَغَـبـا ... فـكـيفَ أصـبـحتَ فـي إغـراقِنا سـببا!
جئناكَ يا بحرُ من طغيانِ من ظلموا ... ومـــن تـشـفّوا بـنـا مـمـن دُعــوا عـربـا
ومــــا رأيــنــا ســــواكَ الــيـومَ يـرحـمُـنا ... فـارحـمْ ضَـعـافاً وكُـنْ أُمَّـاً لـهمْ وأبـا
إنَّـــــــــا وأنـــــــــتَ عـــــبــــادُ اللهِ كـــوَّنـــنــا ... فــأصــبـحَ الــحــبُّ فــيـمـا بـيـنـنـا نــسـبـا
ولا نـــرى لـطـغـاةِ الأرضِ مــن نـسـبٍ ... مـهما ادّعـوهُ، وعمداً ذوَّقوا الكذبا
فـكـيفَ كـيـفَ أطـعـتَ الـظالمينَ بـنا ... ونـحـنُ مــن كــانَ يـرجو عـندَكَ الأربـا!
أمـــا اتـعـظتَ بـمـن أغـرَقْـتَ مــن زمــرٍ ... فـكُنْ بـمنْ قـد تـبقّى مُـشفِقاً حَـدِبا
ألــــوفُ آلافِــنــا يــــا بــحــرُ قـــد قُـتِـلـتْ ... ومَـنْ إلـيكَ أتـوا قد واجهوا العطبا
ومـــا رحــمـتَ فــكُـنْ يـــا بـحـرُ مُـتَّـعظاً ... وراحـمـاً مــن سـيـأتي بـعـدَهُمْ هـربـا
يـا بـحرُ مـاؤكَ لـو يـغدو الـدّموعَ لـما ... وفّـيتَ حُزناً على طفلٍ قضى سَغَبا
طـــفــلٌ أتــــاكَ بــريـئـاً مــــا لــــهُ ظُــفُــرٌ ... وقـبـلَـهُ ألـــفُ طــفـلٍ أُشـعـلوا حـطـبا
رقَّــتْ لـمـقتَلِهِ الأسـمـاكُ فـالـتمستْ ... بــلــفـظِ جــثَّــتِـهِ مـــــن يـــرحــمُ الــزُّغُــبـا
عــســى تُـثـيـرُ ضـمـيـرَ الــغـربِ مـيـتَـتُهُ ... وأنْ تُـحـرِّكَ حِـسَّـاً فـي الـنُّفوسِ خـبا
ألــيــسَ عــــاراً عــلــى كـــلِّ الأنـــامِ إذا ... ظــلَّ الـظـلومُ لـقـتلِ الأهــلِ مُـنتصِبا
وكــــلُّ مــــن صـمـتـوا عــنـهُ لـــهُ ســنـدٌ ... لــــو ســاعــةً تــركـوهُ لاسـتـحـالَ هَــبَـا

آلامُ قومي وأنا



شــقـيَ الأنـــامُ بــمـن طــغـى وتــمـرَّدا ... فــــإذا بــهــذا الــكــون يــهــرَعُ لــلــرّدى
ظـــهــرَ الــفـسـادُ بــــه ونــافــقَ أهــلُــهُ ... والـمـفسدونَ أضــرُّ مــن أعــدى الـعِدا
قــــد ســــوَّدَ الــطّـاغـوتُ عــبـداً جــاهـلاً ... وأزاحَ بـالـجـبـروتِ مــــن فـيـنـا اهــتـدى
الــــرُّعـــبُ يــســكــنُ كــــــلَّ روحٍ فــتــكُــهُ ... والحربُ تحصدُ ما اشتهتْ أن تحصُدا
قــد شـوَّهـوا مـعـنى الـحـياةِ ودمّـروا ... فــيـنـا الــرَّجــاءَ بــكــلِّ مـــا يُــرجـى غـــدا
والـمُـصـلِـحونَ، وأيــــنَ مــثــلُ بــلائـهـمْ ... الــــحـــرُّ مـــنــهــمْ بــالــســلاسـلِ قُـــيِّـــدا
يــــتــــجــــرَّعُ الآلامَ يــــجــــتـــرُّ الأســـــــــــى ... ولَــــكَـــمْ تــمــنَّــى لــحــظــةً أن يـــرقُـــدا
وعـــــذابُــــهُ عــــنــــدَ الـــمُـــعــذِّبِ راحــــــــةٌ ... وإذا تــــوجَّــــعَ خــــالَــــهَ قــــــــد أنــــشـــدا
فــــي كـــلِّ آنٍ ألـــفُ مـــوتٍ يـشـتـهي ... لـيـكونَ لاحــقَ مـن هُـناكَ اسـتشهدا
هـــذا الـــذي يـــا قـــوم قـــد صــرنـا لــهُ ... لــــمـــا ارتــضــيــنـا أن نــــســـوِّدَ مُــلــحِــدا
ويــذيــعُ فــــي الـدُّنـيـا عــدالـةَ حُـكـمِـهِ ... وهــــو الــــذي بــالـعـدلِ كـــانَ تـعـهَّـدا
والإمَّـــعــاتُ، وكـــــلُّ مـــــن أفــتــوا لــــهُ ... إلّا إلــــى الـتـصـفيقِ مـــا مـلـكـوا يـــدا
لــم تـلـقَ عـيـنُ الـدَّهـرِ يـومـاً مُـضـحِكاً ... كـالـجرذِ فــي غـفـوِ الـزَّمـانِ اسـتأسدا
وأنــــا ويــشـهـدُ مــــن بــرانــي شــاعــراً ... أرجـــــــو الإلـــــــهَ لأمّــــتـــي أن تـــرْشُـــدا
آلامُ كـــــــــلِّ الــمــسـلـمـيـنَ أعــيــشُــهــا ... وأعــــيــــشُ آلامَ مـــــــن يــــأتـــي غـــــــدا
أنــــا شــاعـرُ الأجــيـالِ أســعـى جــاهِـداً ... كــي لا تُـضـلَّلَ، أو تـحـيدَ عـن الـهُدى
ومــــنــــايَ جــــيــــلٌ لــلــجــهــادِ حـــيــاتُــهُ ... ولــــهُ ســعـيـتُ لــكــي يــظــلَّ مــوحَّــدا
وتـــعـــودُ بــالـتَّـوحـيـدِ وحــــــدةُ أمَّـــتــي ... وتــــزيـــدُ بــالــشَّــرعِ الــحــنـيـفِ تـــجـــدُّدا
مــــــا حِــــــدْتُ عـــمَّـــا أبــتــغـيـهِ لأمَّـــتــي ... بــــبــــنــــاءِ جــــــيــــــلٍ بـــالـــعــقــيــدةِ زُوِّدا
اللهُ يــشــهـدُ كـــــمْ أعــيــشُ عــذابَـهـا ... وودِدْتُ لــــــو أنّــــــي لِــعــزَّتِـهـا الـــفِــدا
يــــا قــــومِ عُـــذراً عـــن جــهـادٍ فـاتـنـي ... لأُحِــسُّ عـذري عـنه فـي قـلبي مُـدى
* * * ... * * *
يــــا ربِّ عــفــوكَ عــــن جــهــادٍ فــاتـنـي ... يـــا مــنْ عـلِـمتَ مـنـايَ أنْ أُسـتَـشهدا
حــسـبـي بــمــا ألـهـمـتـني أنْ عِــشـتُـهُ ... ولــغـيـرِهِ مــــا كــنــتُ يــــا ربِّـــي صـــدى
أوقـــفــتُ شـــعــري لـلـحـقـيـقةِ نــاصــراً ... وبـــقـــولِ حــــــقٍّ لــــــم أكُــــــنْ مـــتــردِّدا
ألـهـمـتـنـي أســـعــى لــعــزِّ عـقـيـدتـي ... فـــاجــعــلْ مــحــبَّـتـهـا لــــديـــكَ تــعــبُّــدا
حــــــــرٌّ أنــــــــا حــــــــرٌّ كــــمــــا أوجـــدتـــنــي ... والــحــرُّ مــهـمـا ضِــيــمَ لــــنْ يُـسـتـعبَدا

إيه يا زمن التشريد

تخنقني عبرات حرّى
ترسلني لمنافٍ أخرى
تغزو بالحزن حمى قلبي
تنثر أشواكا في دربي
تحبسني في قلب جليد
إيه يا زمن التشريد
تتلوع نفس لا تدري
عن قرب رفيق
عن هجر
عن أم تتلو أذكارا
عن طفل يقتات حجارا
عن قيد من زرد حديد
إيه يا زمن التشريد
يا قصة جد في رمس
يا غصة يومي والأمس
يا جرحا ينخر في الرأس
تبكي النفس لذل عبيد !!
إيه يا زمن التشريد
أتسلل من دنيا الغدر
يحويني ليل من مكر
يودعني قسرا في قبري
يتلقفني ألف شهيد !!
إيه يا زمن التشريد

وطن


نحلم في وطن

بـــــــــــوطن
يكاد يجن
من ايدي مفسدين ... والمحن
لمست صوب المزن
بعد ان
لم يك هناك جرس يرن
واعتدت الشجن
تنشد صوتا ينجيك
من غلب الاحن
بعد ان يئست ممن في الارض .. سكن
ناشدت السماء
طالبا .. مددا .. او .. منن
مالي اراك في قوتك
تعاني الضعف ... والوهن
عاجزا .. خائرا .. خاملا
كمن ..
يلقى اللوم على الزمن
كم مسكين انت ايها الزمن !
نلقي عليك اللوم
والعيب فينا مرتهن

حرية


وضعوني .. في اناء

وقالوا .. "تأقلم !"
لست بماء
فيأخذ شكل الاناء
ولست بهواء ... ليملأ الحيز
والفضاء
ولست بتراب .. فيملأ الوعاء
ولست بنار
فتأكل الاشياء
وتنشر اشعتها في سائر الانحاء
لكنهم اغفلوا ..
اني من كل تلك الاشياء
انا من فيض السماء
حرا ..
لا يمكنني العيش كالسجناء

أيها السجين


ايها السجين بين

أقفاص الصدر
حرٌ طليق لا تدري
شيء عن الأسرِ
أخذوك لتبحر في المحيط
الأصداف،
لم تحويك ...
الهداف،
لم يعرف كيف يلغيك ...
لم تأكلك الأسماك
وحوت يونس
لم يقيك
تركك للبحر القذاف
هناك سحبوك
فلو كنت تنبض
ايها اللقيط..
كانوا سيتهاتفون من يأويك
أو أنهم سيحبونك
فليت أطفال العالم جميعهم
ورغم انهم بيدِ اللطيف
في مسكني
لأطوق ..
قد كنت
اصنع كتابا من ورقي
وقلما من إصابعي
وحبا من قلبي
ونورا من عيني
وصحنا من حجري
لك ايها السجين ،
حرٌ طليق لا تدري
شيء عن الأسرِ
وهو يحويك...

الأربعاء، 2 سبتمبر 2015

يابحرُ


يابحرُ لاتُغرقِ الطفلَ الذي هربا
وارحمْ أخاه وأمّاً تشتكي وأبا
رفقاً بهم أيُّها البحر العميقُ فقد
فَرُّوا من الشام لمّا أبصروااللهبا
خافوا على العرض والأرواح فالتحفوا
ليلاً بهيماً أبى أنْ يُظْهِرَ الشُّهُبا
أتوك يابحرُ والأهوالُ عاصفةٌ
فارفقْ بهم إنهم قد أصبحوا غُرَبا
رأوك أرحمَ من أبناءِ جِلدَتهم
واستأمنوك فلا تقطعْ بهم سببا
يابحرُ كنْ مركباً سهلاً فقد ركبوا
إليكَ من طُرُق الأهوالِ ما صَعُبا
رأوكَ أرحمَ منا بعد أن وجدوا
منا التخاذل والتّسويفَ والكذبا
حتى هديرُكَ والأمواجُ صاخبةٌ
رأوه أرحم ممن جار واغتصبا
يابحرُ رفقاً بهم حتى يكون لهم
نصرٌ من الله يمحو الهمَّ والتعبا
عبدالرحمن العشماوي
الرياض -١٦-١١-١٤٣٦

الجمعة، 21 أغسطس 2015


فَــلْــتَــسْـألُـوا عَــــنَّـــا الـــزَّمَــانــا ... بـــدِمــائِــنَــا نـــــفــــدِي ثَــــرَانــــا
لا ... لـــــــنْ نُــــغـــادِرَ أرضَــــنَـــا ... خَـسِـئَتْ ظُـنُونُك يـا "كَـهَانَا"
لا .. لـــــــنْ نُـــغَــادِرَهــا وَلَــــــوْ ... أشـعَـلْـتَـهَا ظُــلْـمًـا وَعُــدْوَانـا
فــانْــبَـحْ كَـــمَــا شِـــئــتَ الــنُّـبَـا ... حَ ..سُدًى نُبَاحُكَ في حِمَانا
شــعــبــي تـــمـــرَّسَ بــالـصِّـعَـا ... بِ وَعَـــزمُــهُ يــأبَــى الــهَـوَانـا
فـــجُــذورُنــا فــــــي الأرض ِ رَا ... سِــخــة ٌ سَــلُــوا عَــنَّـا الـزَّمَـانـا
لــســنــا نـــخــافُ الــقــيْـدَ والْ ... أغـــلالَ .. كـــم خَــطـبٍ أتــانـا
فــعــلــى دروبِ الــفــجــر والْ ... تَّـــحْـــريــر ِ سَـــيَّــرْنــا خُـــطــانــا

الـــــــــــذي دمّـــــــــــرتٓه بـــــلـــــدي ... بالقصف والتهديم والهدِّ !؟
سـيظلُّ فـي درعا وفي دوما ... ســـدّاً يــردُّ جـحـافل ٓ الـحـقد !؟
يــاأيـهـا الـصـفـويُّ نــحـن هــنـا ... مـــيـــراثُ آبــــــاء عـــــن الـــــجٓدّ ! 
فــالــسُّــنّـةُ الــــغـــرّاءُ مــنـهـجُـنـا ... والـشامُ فـيها أشـجعُ الجُندِ !
شُـــــــدّوا عــلــيــهـم يــاكـتـائـبٓنـا ... هـــــذا أوانُ الــحــزم والــشــدِّ !
فــغـداً سـتـورثُـهم هـزائـمُهم ... لطماً على الأعناق والخدِّ !؟

فلْتخسؤوا ! فجميعُكم عملاءُ ... وجميعُكم في قتلِنا شركاءُ!
لـكنني- واللهِ- لـستُ بخاضعٍ ... يـومـاً لـكم ، يـاأيها الـدخلاءُ!!

أبشري سـورية

أبشري سـورية، فالمجرمونَ يقتلُونَ المجرمينـا
وأبطـالُ الثَـورةِ سَـيُرَحِلونَ الباقينـا
(سُـليمانُ) في الأمسِ قتـلَ (حَسّـانا)
ونحروا قبلهُ (غازي) وجعلوا (آصفَ) طحينـا
لاعجبَ فتـلكَ هيَ شِـيَمُ العِصـاباتِ
تتفاهَمُ بالرَصاصِ حينا وبالمتفجِّراتِ حينـا
يُطلِقونَ على حَشَـراتهمْ ألقـابَ الأسـودِ
ويُسَـمّونَ أوكـارَهُمْ قِلاعـاً وعَرينـا
مهمـا تَجبَّـرَ السَـفلةُ فهو لابُدَّ آتٍ
يومَ يَسـقطونَ فيهِ سُـقوطاً مُهينـا
وماأجملَ أن نراهُمْ يُصَفّـونَ أنفسَـهُمْ
ونراهُـمْ يُغرِقـونَ بأيديهِـمِ السَـفينة
ماذا ننتظِـرُ مِـن مُـهَرِّبينَ وقَـوّادينَ
اتخذوا إبليسَ مُعلِّماً والشَـيطانَ قرينـا
وماذا نتوقَّـعُ مِن سَـفّاحينَ وخَونـة
جعلوا (نيرونَ) قُدوَةً وسيرةَ (العلقمي) دينـا
وضَـعوا الوطَـنَ في مَـزادِ البَيـعِ
واتَّخَـذوا مِن كُلِّ الشَـعبِ رَهينـة
لاتُقَلِلْ مِن قَدرِهِمْ إنْ وصفتَهُمْ بالخنازيرِ
ولاتظلُـمَهُمْ إن اعتبرتَهُـمْ ثَعابينـا
هِـيَ العدالَـةُ سَـتأتي لامَحالـة
والعدالَـةُ أنْ يبكوا دَماً كما بَكينـا
وأنْ يَتيتَّموا ويَترمَّلوا ويَتشَـرَّدوا وأنْ
تَنهارَ أمانيهُمْ كما انهـارَتْ أمانينـا
فقطْ بهـذا سَـتَبرأُ جِراحَ سـورية
فنَنحَني على يديها ونقولُ سـامِحينا

الجمعة، 24 يوليو 2015

أنت العيد يا وطني

كل عيد وأنت العيد.. يا وطني. كيف أناجيك هذا الصباح، بأية لغة أقف في محرابك. أمد يدي مصافحا. لاثما جبينك الوضاء. مقبلا يديك الطاهرتين. أنت ما زلت أسيرا في الأصفاد. تهوي عليك سياط الجلاد آناء الليل وأطراف النهار. لكنك يا وطني لم يقهرك القهر، ولا نالت من عزيمتك الصعاب.
كل عيد وأنت العيد يا وطني.. رحلتنا إليك بدأت بك ولا تنتهي إلا بك. أنت حادي ركبنا إلى يوم لا تغيب عنه الحرية. إلى شمس تضيء فضاءاتنا أملا بغد واعد لأجيال ورثت حبك عن أجيال وأجيال من عشاق الإنتماء إلى حماك، ومهما طال المشوار إليك ستظل القافلة تسير وتسير تتحدى العتمة والغربان. تتحدى هذا الليل الباسط ذراعيه على آفاقنا، تطارده بمشاعل التحرر والخلاص حتى ينجلي إلى الأبد.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. سلام عليك. سلام على كل ذرة من ترابك الطهور. سلام على أنفاسك وهي تطفىء نيران غربانهم الحاقدة كلما أشعلوها، وكلما أمطروها عليك نزلت بردا وسلاما. سلام على شهدائك الأطهار وأسراك الأبرار. وقبلة بلسم على كل جرح يحمله كل عاشق من عشاقك الأخيار. سلام عليك يا وطني. أنت آسر لا أسير. إنهم هم وحدهم أسراك. لن تهنأ لهم حياة ما دمت في القيد يا شامخ الهامة لا تنكسر لك قامة. لن تشرق لهم شمس ما دمت أنت جريح الجسد. حاشا أن تنال الجراح من روحك وكبريائك.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. فارس أنت صلبوك على جدران الجحود والنكران. لا تترجل عن صهوة كبريائك. أغمضت عينيك قليلا لتصحو مرة أخرى على صباحك الأخضر يغتسل بأنداء الحرية، ويرفل بعباءة المجد والإنتصار. أنت لا تموت يا وطني. حين ترحل الشمس عن آفاقك تدخل شمس أخرى إلى مدارك. تضيء فضاءات وجودك بوهج سنا عاشق جديد ولد في أحضان الإنتماء إليك عشقا ووجدا.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. مغناة أنت على فم الزمان. تشدوها الأطيار للأطيار جيلا فجيلا. موجة عطر أنت تنفحها الأزاهير عبقا يسافر في ارتعاشات نسائم ولدت في أحضان آصالك وأسحارك. شلال ألق أنت يلون المدى إباء وكبرا. قصيدة عشق أنت يغازلها كل شاعر عساه يقطف بعض عناقيدها. يستمطر وحي مدادها على صفحات أوراقه البيضاء، فتخضوضر وتزهر وتضيء الفضاء شعرا وحبا بين يديك.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. بين يديك تعلم الكبار والصغار أبجدية الإصرار على اختيارك أنت دون سواك برغم المنافي والشتات. كل حرف من حروف اسمك ملحمة عشق ترددها القلوب قبل الألسن. الفاء فارس أنت يأبى الترجل عن جواده. اللام لا حب إلا حبك. السين سلام ربوعك على عشاقك المنتمين إليك قلبا وروحا وفكرا. الطاء طريق أنت إلى المجد والعلياء والكرامة. الياء يد مباركة أنت تمسح جراحات الزمن. النون نور أنت يضيء دروب أبنائك. ونار تحرق كل يد تمتد إليك بسوء.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. ها هي شمسك تتحدى الغياب والغروب. تطل عليك في هذا الصباح تحمل لك العيد في حقائبها المثقلات حبا وإكبارا. أيها الطائر الأسير المجنح ألقا وكبرياء خلف قضبان المنفى والإغتراب. يا رهين القيد يسري في عروقك الرفض والتمرد على رماد الإندثار. خاب غربان الليل فأنت ما زلت تتربع على عرش ربيعك الأخضر. وحاشاك أن تتردى في مهاوي العدم كما أرادوا لك.
      
كل عيد وأنت العيد يا وطني. أيها الغالي المفدى لا يغـلو عليك غال. ولا يعلو عليك عال. فكم مهرك عشاقك أرواحهم وما زالوا فداء لخلاصك. دماء عشاقك ملاحم بطولة يتغنى بها التاريخ أنشودة فخر واعتزاز. هذه الدماء لا يمكن أن تهون.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. أيها الساكن في وجدان إنسانك. المسكون فيك هذا الإنسان. مازال عشاقك يدخلون محرابك أفواجا أفواجا يرتلون لك أنشودة الحرية. هاماتهم ترنو إلى السماء بكبرياء. تتوج جبين زمانك بغار التمرد. ترفع الكؤوس أنخاب انتصار. تقيم أعراسا لعيد حريتك الموعودة به الأجيال. يومها تسترجع الأعياد لونها المضمخ بالحرية. المتفيء ظلال المجد والفخار.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. يا وطن الأسرى. تمردوا على قيود عبودية هذا الزمان الملطخة كفاه بالسواد والطغيان. أسراك أيها الوطن الأسير. وهبوك شبابهم مهرا لعرس حريتك. تحدوا المستحيل ركبوا الأهوال. شقوا غبار الموت والدمار. وها هم الآن خلف القضبان يطرزون لك من عنادهم وشاح كبرياء. ينظمون لك من إصرارهم مسبحة حرية. يرسمون لغدك من سنا محياهم شمسا لا تغيب. شمسا لنهارات وعد لا يخيب.
كل عيد وأنت العيد يا وطني. يا طائرا لم يقدر الموت على اغتياله. ولدت ألف مرة ومرة. نفضت عنك لعنة الرماد. كتبت بالعناد وثيقة الميلاد. مكابر أنت على جحيم النار والجراح. أقرأ في عينيك شمسا أزهرت، من رحمها سيولد الصباح. شمسا تلون المدى حبا. غداة صحوه ينقشع اليباب. تمسح وجه ذلك التراب من رحلة اغتراب.

من الزبداني الدمشقية والباب الحلبية إلى ديالا العراقية

أيها القتلة المجرمون جميعا كفوا أيديكم عن عالمنا
والعيد منسك من مناسك ديننا ، وشعيرة من شعائر ربنا ، تقتضي أيامه أن يتبادل الناس فيه طاقات الورد ، وعبارات الود ، وأن يدعو كل واحد لأخيه ، وأهله وقومه : كل عام وأنتم بخير ..
ويأبى المجرمون من جند الشيطان وحزبه وخلائفه إلا أن يلطخوا وجه عيدنا بالدم ، وينثروا في مرابعنا جثث الأبرياء وأشلاء الأطفال ؛ في مشروع آثم موحد للخراب والقتل والتدمير ؛ يقوده حلف الشر العالمي بكل جيوشه وكتائبه وسراياه ..
مع فجر عيد الفطر المبارك وبينما وقف الطاغية المأفون ، بشار الأسد وجلاوزته في محراب مسجد من مساجد دمشق ، يرفعون رؤوسهم تارة ويخفوضنها أخرى ؛ كانت طائرات حقدهم وإثمهم ترمي براميلها المتفجرة على بلدة الزبداني ومدينة حلب وبلدة الباب و على أورم الجوز في ريف إدلب هدايا (بابا نويل ) المعولم في القرن الحادي والعشرين ..
ثم ليفجؤنا في صبيحة ثاني أيام العيد فريق الشر نفسه بالتفجير الأليم المروع في سوق شعبي لبسطاء الناس من أهلنا في مدينة ديالا العراقية ليوقعوا أكثر من مائة شهيد من المواطنين الأبرياء ..
إن أمتنا التي ابتليت بكل من على الأرض من أشرار العالم يرمونها عن قوس واحدة ، لا تملك أمام مشهد القتل المروع الذي تواطأت به على إنسانها كل قوى الشر في العالم ؛ إلا أن تنادي على جميع القتلة المجرمين على اختلاف هوياتهم وادعاءاتهم : أن كفوا أيديكم عن عالمنا ، كفوا أيديكم عن إنساننا ، ارفعوا مخالبكم وأنيابكم عن أعناق أطفالنا ..
أيها القتلة المجرمون على طائرات الإثم ترمينا ببراميلها المتفجرة وصواريخها المدمرة وقنابلها الفراغية ...
أيها القتلة المجرمون على متن طائرات الشر الدولي توزعون الموت علينا غدقا بلا حساب ...
أيها المتسللون إلى عالمنا بعقولكم المظلمة وأرواحكم الآثمة وسياراتكم المتفجرة ...
أيها الحاملون لمكبوتات حقدكم وغدركم وعفنكم تقتلوننا باسم أحب من نحب ( علي والحسين ) ...
أيها القتلة والمجرمون كلكم على اختلاف ألوانكم وأجناسكم وأديانكم ومذاهبكم وأحزابكم وتوجهاتكم ...
كفوا أيديكم عن عالمنا ..
وأنتم أيها النائمون عن حقيقتكم ، عن أعراضكم ودمائكم اعلموا أنكم بين وعدين خزي الدنيا وعذاب الآخرة إن كنتم تعلمون .. أو إن كنتم تؤمنون.

فرح الطفولة؟؟؟

آتٍ عـــلــى وَجَـــــعِ الـلَّـيـالـي    ...    آتٍ وَلَـــسْـــتَ بـــنـــا تُــبــالــي
يــا عـيـدُ يـا سِـحْرَ الـمعاني    ...    كـــــمْ لَــديْــنـا مِـــــنْ سُــــؤالِ
أرواحُـــــنــــا مـــــــــا عـــيـــدُهـــا    ...    وَجـمـيعُ أهـلي فـي قِـتالِ
مــــا قـولُـنـا والــحُـزْنُ يــبـدو    ...    راســـخـــاً فــــــي كُـــــلِّ بـــــالِ
يـــــا عـــيــدُ هـــانــتْ دمـــعــةٌ    ...    إذْ أدمــنـتْ طــعـنَ الـنِّـصـالِ
إنَّــــــــا يُــصــاحـبُـنـا الـــضَّــنــى    ...    وتـعـودُ تـيهاً فـي اخْـتيالِ
يــا عـيـدُ يــا فَـرَحَ الـطُّفولةِ    ...    مـــــا لـــديــكَ مِــــنَ الــجَـمـالِ
ما في القلوبِ منَ المُنى    ...    مـا في الخيالِ منَ الخيالِ
هـــــــــذي أمـــانــيــنــا نـــــــــأتْ    ...    نـــامــتْ بِـــأَحْــداقِ الــمُــحـالِ
ونـــكـــادُ يــحـرقُـنـا الــلــظـى    ...    ذا دمـعُـنـا مـــا عـــادَ غــالـي
كــيــفَ الـتَّـجـلِّـي والــبــراءةُ    ...    والـطُّـفـولـةُ فــــي اغْـتـيـالِ
فــــي تــاســعِ الأعــيــادِ مـــا    ...    زالَ الأسـى فـي كُـلِّ حـالِ
أحـــوالُـــنـــا هــــــــيَ هــــــــذهِ    ...    طُــــوبــــى لِأيَّــــــــامٍ خَـــــــوالِ

أغنيةٌ وشعب

غـــــنِّ الــسـنـابـلَ فــالـحـصـادُ سـبـيـلـنـا    ...    والـقـمحُ يـرقصُ لـلغناءِ عـلى فـمي
ورغيفنا الممسوسُ من شيطانهمْ    ...    مازالَ يرجعُ في العطاءِ ومن دمي
جـــــرحَ الــغــريـبُ صــلاتَــنـا، وتـكـالـبـتْ    ...    أمــم الـبـغايا حُـطّـمتْ فـي أعـظمي
ولـــجَ الـصـبـاحَ صـغـيـرُنا فـــي صـرخـةٍ    ...    شــــــــدّتْ أصــابــعَــنـا ولـــــــمْ تــتــكــلّـمِ
تـلك العروسةُ في دمشقَ زفافُها    ...    وعــريــسُـهـا الــمــوعــودُ زفَّ لأنـــجــمِ
تـــلــك الــشـهـادةُ دربُــهــمْ ودروبُــنــا    ...    يـمشي الـبعيدُ وآخـرٌ في معصمي
يـــــــــا شــمــســنــا آن الأوانُ لأمّــــــــةٍ،    ...    نــزفــتْ طــويـلاً مـــن كـــلابِ الأعــجـمِ
بــاعـوا الــتـرابَ، ولـــمْ تـــزلْ أكـذوبـةٌ،    ...    تــحــكـي الـمـنـايـا لـلـحـقـودِ الــمـغـرمِ
فــي تـربـةِ الأصـفـادِ تـنشفُ دمـعةٌ،    ...    والـقـيدُ فـي الأرواحِ قـبلَ الـمعصمِ
يـــغــدو الـــفــراغُ مــديــنـةً بـجـمـالِـها،    ...    تـتـسـاقـطُ الأوراقُ قــبــل الــمـوسـمِ
فـي جـرحِنا الـنيرانُ تنهشُ بعضها،    ...    والآهُ تـشهقُ فـي البدايةِ مؤلمي
يـــا مــن أراكــمْ فــي دمــاءِ أخـوّتـي،    ...    بــاعــتْ قــريـبـاً أمّــتــي، لـــم تـحـلـمي
جـــاعـــتْ صـــغـــارٌ ربُّ بــيــتــي زاهـــــدٌ،    ...    صوتٌ تكمْكمَ في الحقيقة أبكمي

غربةٌ

غــــربــــةٌ والأســــمــــاءُ لــــــــوحٌ وحـــــــرفُ    ...    والـلـيـالي فـــي الـظـلمِ حــزنٌ وخــوفُ
رقــــــــــمٌ إنــســانــيّــتــي يــــــــــا بـــــــــلادي    ...    فــي جــراحِ الإيـمـانِ هــلْ مـرَّ ظـرفُ؟!
طــــأطـــأتْ رأســــــاً لــلــخـنـوعِ وقـــالـــتْ:    ...    شــاخَ فــي الـجـوعِ شـامـخٌ مـلَّ قـطفُ
أيّــهـا الـحـادي طـعـنةُ الــروحِ أقـسـى    ...    إنَّ فـــــي الأجـــســادِ ابــتــهـالٌ ونــــزفُ
تــلــك عــيـنـاكِ تــسـحـرُ الــصـمـتَ مــنّـي    ...    وتـــذيـــبُ الــســهــادَ تــعــلــو وتــهــفـو
أمـسـحـي شـعـراً لـلـمدى فــي غــروبٍ    ...    نـــــورُ أمّـــــي رغــــم الــجـراحـاتِ يــصـفـو
لـــحــظــةٌ لــــلأحـــلامِ تــــبـــدو احـــتــراقــاً    ...    فـــي أنــيـنِ الـقـضـبانِ نـبـضُـكَ قــصْـفُ
أيُّ ذنــــــبٍ طــفــولــةُ الـــجـــرحِ تـــدمــي    ...    فـــــي تــــرابٍ يــبـنـي الـحـقـيـقةَ عــــرْفُ
غــــــربـــــةٌ والــــــجـــــراحُ بـــــيـــــتٌ وخـــــبـــــزٌ    ...    وغـــطـــاءٌ فــــــي بـــردِنـــا صـــــارَ يــغــفـو
ثــــورةٌ فـــي الأمـــواتِ قــامـتْ تــنـادي    ...    وجــــعُ الــصـبـرِ فــــي الـنـهـايـةِ صــــرْفُ
لـــــن أحـــــبَّ الأنـــســامَ حــيــن تــهــادي    ...    صــــورةُ الـطـفـلِ فـــي الـتـقـيّدِ طــيـفُ
يــــحـــفـــرُ الـــــبــــثَّ زاهـــــــــدٌ بـــبــصــيــصٍ    ...    وصـلـيبُ الـتـخوينِ فـي الـصدرِ خـسْفُ
كــــــمْ عــبــرنــا الــنــيـرانَ شـــعــبٌ عـــــراةٌ    ...    وحـــــفـــــاةٌ يـــجـــمّـــلُ الـــقـــبـــحَ نـــــتْــــفُ
ونـــــزيــــحُ الأغــــــــلالَ عــــــــن ضـــحـــكــاتٍ    ...    فــيــعــيـدُ الـــســمــاءَ ســــطـــرٌ وعـــــــزْفُ
غــربـةٌ تـمـشـي فــي الـجـوى لأسـاهـا    ...    يــغـلـقُ الـفـجـرَ فـــي الـنـدامـةِ عــصْـفُ
ويــطــيـحُ الــمـقـتـولُ بــالــمـوت دومـــــاً    ...    يـقـلبُ الـسـطوَ كــي يـرى الـغدَ خـلْفُ
فــــــي خـــيــامٍ لــلــدمـعِ ألـــــف ســـــؤالٍ    ...    فـــي الـلـظى يـخـنقُ الـنـسائمَ طــرْفُ
قــــــدْ هــربــنــا مــــــن الـــرصـــاصِ بـــظــنٍّ    ...    طـــفــلــةُ تــــرمـــقُ الـــصــبــاحَ وصــــيـــفُ
أيّــــهــــا الـــمـــوتــورُ الـــغـــبــيُّ كـــفـــانــا    ...    قيلَ: في الماضي قدْ يقوّيكَ ضعفُ
غــــربـــةٌ والــنــســيـانُ صـــعـــبٌ بــطــعــنٍ    ...    خـــــدعـــــوا اللهَ والـــحـــكــايــةُ صـــــنــــفُ
أصــمــتــي إنَّ الــقــتــلَ حـــكــمٌ وشـــــرعٌ    ...    لــيــس لــلـمـوتِ الــيــومَ حـــدٌّ وســقْـفُ
أســــــردي قـــصّـــةَ الــخــطـايـا وســـامـــاً    ...    كـــــــلُّ آتٍ إلـــــــى الــصــحــائـفِ حــــــدْفُ
يــــــــا بــــــــلاداً بــــاعــــتْ تــــرابـــاً وغــــنّـــتْ    ...    بـاسمِ كـلبٍ والاسـمُ لـلشخصِ وصْـفُ
ســـيـــمـــيــعــونَ بـــــالــــرجــــاءِ مـــــتــــاعــــاً    ...    يــنــكـحـون الآفـــــاقَ والــظــهـرُ دلْـــــفُ
أيُّ زيْــــــــــفٍ أنـــــتـــــمْ تـــــرعــــرعَ فـــيـــنـــا    ...    قـدْ طـغى فـي الـوجوهِ رجْـسٌ وزيْفُ
لا تـــســلْ عـــــن هــويّــةٍ فــــي فــســادٍ    ...    كـــلُّ(روثٍ) فــي الـمـاءِ يـعـلو ويـطـفو

بنو أمية... ويح غفلتنا

بـــنــي أمــيَّــةَ قــومــي بــعـدَكـم هــانــوا    ...    فـــاحــتــلَّ مــســجــدَكـم لـــــــلَّاتِ عُـــبـــدانُ
لــــم تـعـنـهـمْ وا لَــــذُلِّ الــقــومِ نـكـبـتُـهُ    ...    هــــلْ بــعـدَ هـــذا لــغـزوِ الـبـيـتِ إيـــذانُ!
هــانـتْ عـلـيـهم نـفـوسٌ بــاتَ يـصـرِفها    ...    عــــــن الــجــهـادِ مـــــن الأهـــــواءِ ألـــــوانُ
نـــامــوا عــــن الــعــزِّ والأعــــداءُ ســاهــرةٌ    ...    وكـيفَ يـقوى عـلى الـيقظانِ وَسـنانُ!
فــــــي كــــــلِّ عــاصــمــةٍ لــلــكـفـرِ ألـــويــةٌ    ...    تـــخـــتـــالُ عــــــــزَّاً، ولــــلأعــــرابِ خــــــــذلانُ
ومـــا أشــدتـم لـعـزِّ الـدَّهـرِ قــد هـدِمـتْ    ...    آثــــــــارُهُ فــــهــــو لــلــطــاغــوتِ مــــيــــدانُ
جــــدرانُ مـسـجـدِكـمْ لــــو أنَّــهــا مــلـكـتْ    ...    عــيــنـاً تــفــيـضُ لــفــاضـت مــنــه غــــدرانُ
تُـــحـــسُّ كــــــلَّ عـــمــودٍ فـــيــه مــنـكـسـراً    ...    وكـــــمْ تـــــودُّ ســقــوطـاً مـــنــه جــــدرانُ!
ودمـــعُ قـلـبـي، ودمــعُ الـعـاجزينَ عـلـى    ...    مـــــا حـــــلَّ بـالـمـسـجـدِ الـمـحـتـلِّ هــتَّــانُ
*                     *                    *    ...    *                     *                    *
بـــنــي أمـــيَّــةَ بــــاتَ الــيــومَ مـسـجـدُكـمْ    ...    يــــنـــوحُ لـــــــو تَـــســمــعُ الآهـــــــاتِ آذانُ!
والـــقـــائــمــونَ عـــلـــيــنــا لا يـــوحِّـــدُهـــمْ    ...    إلَّا الـخلافُ فـهُمْ فـي الـخُلْفِ فـرسانُ
مــــا حــرَّكــوا ســاكـنـاً، والــنَّـارُ تـلـفـحُهمْ    ...    فـاسـتبردوها، ومــا اهـتـموا لِـما عـانوا
تــهــوّد الــقـومُ، واسـتـشـرى تـنـصُّـرهمْ    ...    ولــلــتــشــيُّــع أنَّـــــــــى ســـــــــرت أركـــــــــانُ
أحــــلافُ شـــرٍّ عــلـى إفـنـائـنا احـتـشـدتْ    ...    فـنـحـنُ عــنـدَ وحـــوش الــغـابِ قـطـعـانُ
لــــو أنــنــا مــــا نـسـيـنـا اللهَ مــــا سُـلِـبَـتْ    ...    مــــــن أمَّـــــةٍ عِـــزُّهــا الــتـوحـيـدُ أوطـــــانُ
ولا غــزتــنــا جـــيــوشُ الــحــقـدِ تُـهـلـكـنـا    ...    ولا اســتــبـاحـتْ ديـــــارَ الـــدِّيــنِ صُــلــبـانُ
فـــــي كـــــلِّ حــاجـاتـنـا جـــــاءت مــقـنّـعـةً    ...    فـــكــلُّ أمـــــرٍ لـــهــا فـــــي أمــرنــا شــــانُ
تـذويـقُـهـم كــــلَّ مــــا تــهـواه أنـفـسُـنا    ...    فـــــيــــه تـــفـــنَّـــنَ لـــــلإغــــواء شـــيـــطــانُ
عــــزُّ الــسِّــلاحِ لــهــمْ، ذلُّ الـسـفـاحِ لــنـا    ...    حـــتـــى لــتــحـسـبُ أنَّ الـــقـــومَ غــلــمـانُ
دِيــــــنٌ لـــنــا تـــــمَّ دُنـــيــا لــلـطـغـاةِ غـــــدا    ...    فــلـيـسَ فــــي عُــرفـهـمْ دِيــــنٌ، وديَّـــانُ
تــغـافـلـوا عـــــن كــتــاب الله يُــرشـدهـمْ    ...    إذ لـــــيــــسَ إلا بــــــــه عــــــــزٌّ وســـلـــطــانُ
وا طــولَ سُـهدي لِـما نـحياهُ مـن فـتنٍ    ...    يــضــيـقُ عــنــهـا لـــهــولِ الــــذُّلِّ تــبـيـانُ
*                     *                    *    ...    *                     *                    *
بـــنـــي أمـــيَّـــةَ واويــــــلاهُ مــــــن حَـــزَنــي    ...    عـــلـــى جـــهـــادٍ عــلــيـه طـــــالَ نــســيـانُ
عُـــــبَّــــادُ أضــــرحــــةٍ عــــاثــــتْ بــمــســجـدِنـا    ...    والـحـقدُ مـنـهم عـلـى الإســلامِ بـركـانُ
يـلـهونَ فـيـه وجـنـدُ الـظـلمِ تـحـرسهُمْ    ...    كــأنَّــهــمْ بـــطَـــراً فــــــي ســـاحِـــهِ جــــــانُ
نــــيـــرانُ حـــقـــدٍ غـــذاهـــا مـــنـــذ أزمـــنـــةٍ    ...    لــمــحـوِ إســلامــنـا كـــســرى، وســاســانُ
وقــبــل مـسـجـدِنـا كـــم مـسـجـدٍ حــرقـوا    ...    عـــمــداً وحـــقــداً ولـــــمْ يــهـتـزَّ إنــســانُ!
ذبــــح الألــــوفِ، وحــــرقُ الــنَّــاسِ آمــنــةً    ...    مــــــا أدمـــنــوهُ، وكـــــمْ عــانَــتْـهُ بـــلــدانُ!
آلافُ آلافـــــنــــا بـــالـــحــرِّ قــــــــد دفــــنــــتْ    ...    ولــيــسَ تــسـتـرُ مــنـهـا الــعـريَ أكــفـانُ
وحــــولَ كـــلِّ فــتـى قـــد جــنَّـدوا رصـــداً    ...    كـــي لا تــثـورَ عــلـى الـطَّـاغـوتِ فـتـيانُ
وحــــــولَ كــــــلِّ فـــتـــاةٍ حـــاجـــزاً نــصــبـوا    ...    كـــــي لا تُــثــيـرَ إبـــــاءَ الـــقــومِ نـــســوانُ
وكـــــــلُّ شــــيـــخٍ ومــعــتــلٍّ إذا ســـجـــدوا    ...    تـهـمي عـلـيهم مــن الـسـجَّانِ قـضـبانُ
أمــــا الــدَّعــاةُ بــنــا والـمـخـلصونَ فــهُـمْ    ...    لِـــمـــا اتّـــقــوا لــجـحـيـمِ الــحــقـدِ قـــربــانُ
أنَّـــــتْ عــلـيـهـم قــيــودٌ لا فــكــاكَ لــهــا    ...    يـــســـومُـــهـــا رِدَّةً لـــلـــكـــفــرِ ســــــجَّـــــانُ
ولا تـسلْ عـن عـذارى فُـضِّحَتْ، وقَـضَتْ    ...    وعــــن ألــــوفِ أســــارى بَــعــدُ مـــا بــانـوا
والـسَّاجدونَ لـدى الـطَّاغوتِ قد مردوا    ...    عـــلــى الــنِّـفـاقِ فــهــمْ لــلـغـيِّ أعــــوانُ
في كلِّ عرسٍ لهم قرصٌ، وما بَشموا    ...    فــالـقـلـبُ مــنـهـم لِــمــا نــلـقـاهُ صــــوَّانُ
وكـمْ أضـلَّتْ فـتاوى الـمفسدينَ، وكـمْ    ...    تـنـاطـحَت فــي هــوى الإفـتـاءِ عُـمـيانُ!
بــاسـمِ الـحـسينِ غُـزيـنا، وهــو لاعِـنُـهمْ    ...    عــلــيــه مـــنَّـــا ومــــــن مــــــولاهُ رضــــــوانُ
"حـسينُهمْ" قـبلَ ربِّ الـعرشِ دعوتُهمْ    ...    وهــو الــذي يــا فـدتـهُ الـنَّـفسُ إنـسانُ
عـــلــيــه مــــنَّـــا صــــــلاةٌ عـــنـــد ســجــدتـنـا    ...    لـــــنــــا بـــــهــــا، ولآل الـــبـــيـــتِ غــــفــــرانُ
فـــــهــــم أئــمــتــنــا حــــقَّــــاً إذا صـــلـــحــوا    ...    وإنَّـــهــمْ عــنــد مــــن قــــد ضــــلَّ أوثــــانُ
*                     *                    *    ...    *                     *                    *
بـــنــي أمـــيَّــةَ هـــــل روحٌ لـــكُــم بُــعــثـتْ    ...    مـــــن الــقــبـورِ عــســى يــهـتـزُّ وجــــدانُ!
مــــاذا أحــــدِّثُ عـــن نــسـلٍ لــكـمْ هــانـوا    ...    واحـسـرتـي "فــكـأن الـقـومَ مــا كـانـوا"
يـــنـــدى جــبــيــنُ الـــعـــلا والــكـبـريـاءِ إذا    ...    لـم تـقمحوا كـلَّ مـن ذلّـوا، ومـن خـانوا
*                     *                    *    ...    *                     *                    *
بـــنــي أمـــيَّــةَ يـــــا أهـــــلَ الــفـتـوحِ أمــــا    ...    آنَ الأوانُ لــــكـــي يـــشــتــدَّ "مـــــــروانُ"!
وأن يـــعـــودَ لـــنـــا فــــــي عـــدلِـــهِ عُـــمـــرٌ    ...    فــلــلــخــصـومِ بـــــــــهِ حـــــــــقٌّ وإحــــســــانُ
*                     *                    *    ...    *                     *                    *
بـــنـــي أمـــيَّـــةَ مــــــا خــاطـبـتُـكـمْ عَـــرَضَــاً    ...    فــذكــرُكـمْ فـــــي الــــورى رَوْحٌ وريــحــانُ
أهــــلُ الــضّـلالـةِ عــاثــوا فــــي مـدائـنـنـا    ...    لـــم يــنْـجُ مـــن هـدمـهـمْ لـلـديـنِ بُـنـيانُ
رَخْـــصُ الــجـواري لــنـا، والـجـارياتُ لـهـم    ...    لـــهــا عــلــى الــكــونِ إرهــــابٌ وإذعــــانُ
إذا رمـــــت مـــــن بــعــيـدٍ أزهــقــت أمــمــاً    ...    وزالَ كــــــــلُّ الـــــــذي شــــادتـــهُ أزمـــــــانُ
ومــــــــــا أزالُ أُرجّــــــــــي نـــــصـــــرَ أمَّــــتِـــنـــا    ...    بـــــمــــن يـــــصــــحُّ لــــهــــم باللهِ إيــــمــــانُ
كـــــــم قــــلَّـــةٍ آمــــنـــتْ باللهِ وانـــتــصــرتْ    ...    وكــــم تـقـهـقـرَ مــهـمـا اعــتـدَّ كــفـرانُ!
*                     *                    *    ...    *                     *                    *
يـــا ربِّ طــالَ هــوانُ الـمـسلمينَ فـهـلْ    ...    مـــــــن صـــحـــوةٍ قـــادهـــا لــلــعــزِّ قــــــرآنُ
واهـــاً لـقـومـي وواهـــاً مــن تـفـرُّقهمْ    ...    ألـــمْ يَــحِـنْ أن يُــرى فــي الـقـومِ رُبَّــانُ!
يــعـيـدُ قــومــي إلــــى تـوحـيـدِ بـارئـهـمْ    ...    تَــلْــتَـمّ فــــي وطــــنِ الـتـوحـيـدِ أوطــــانُ
فـــــلا تُـــــرى بــعــدهـا لـلـمـشـركـينَ يـــــدٌ    ...    ولا يُـــــــــرى بـــعـــدهــا لــــــــلاتِ عُــــبــــدانُ