الأحد، 29 ديسمبر 2013

يا شامُ صبراً


يا شامُ صبراً فما للجرحِ إيلامُ ما دامَ في القلبِ إيمانٌ وإسلامُ
وأنتِ يا شامُ من عاشت عقيدتَها عزَّاً وفتحاً له في الدَّهرِ إعظامُ
فكلُّ آلامِ قومي صُغتِها أملاً هيهاتَ تُرهِبُ قلبَ الحرِّ آلامُ!
وحرَّةٌ أنتِ عبرَ الدَّهرِ شامخةٌ لك الطَّواغيتُ إمَّا شئتِ خُدَّامُ
أما الجهادُ على الطَّاغوتِ منتصرٌ ومنهُ كم كانَ للطّاغوتِ إرغامُ 
فلا يرُعكِ غثاءٌ قد علا عَرضاً متى عَلَتْ لغثاءٍ عابرٍ هامُ!
ولا ترُعْكِ من الطّاغوتِ سطوتُه فكلُّ ما شاءَه الطّاغوتُ أوهامُ
فلا بقاءَ لوهمٍ نسْجُهُ حُلُمٌ مهما أضلَّت طغاةَ الأرضِ أحلامُ
وما بكِ اليوم يا شامَ الهدى قدرٌ فيهِ لمجدكِ رغمَ البأسِ إتمامُ
ما كانَ ربُّكَ إلا راحماً أبداً فكمْ يجيءُ من البأساءِ إنعامُ!
أليسَ بالنّارِ يجلو الخبثُ عن ذهبِ أمّا الجهادُ لأعتى الظّلمِ هزَّامُ
وأنتِ صامدةٌ يا شامُ زاهيةٌ بطيبِ ذكركِ ثغرُ الكونِ بسَّامُ
كلُّ الوجوهِ إلى لقياكِ ناظرةٌ وحسبُها قبلةً أنْ وجهُها الشَّامُ
تبدّلت    دولٌ،    دالت    معالِمُها        والشَّامُ  كالطّودِ  لم تُخفض لها هامُ
بحكمة   الله   تبقى   الشَّامُ  عامرةً        ولن    تدومَ    لغيرِ   اللهِ   أحكامُ 
فالشَّامُ  من  علَّمَ  الدُّنيا  حضارتها        أيَّامَ   كان   يسوسُ   النَّاسَ  أقزامُ    
أمواجُ   أنهارها   كم  أذهبت  زبَداً       وكم   ظلومٍ   بها   داسَتهُ   أقدامُ!   
يا  شامُ حسبُكِ فجرُ النّصرِ لاحَ لنا       ولن   يدومَ   مع   الأنوارِ   إظلامُ 
دومي   لنصرٍ  له  أعددتِ  عدَّتُه        فما  سواكِ  لتاجِ  النصرِ  يا  شامُ

يا شامُ

يا  شامُ  حسبُكِ  أنَّا  معشرٌ  صُبُرٌ   يزدادُ   منَّا   لدى   البأساءِ   إقدامُ
لا   نستكينُ   لطاغٍ،   لا   نُهادنُهُ   فبأسنا   البأسُ  كم  تخشاهُ  ظلاّمُ!
كم  مرَّ  في  أمَّة الإسلامِ من محنٍ   وظُنَّ أن لمْ يعُدْ في الأرضِ إسلامُ!
وكمْ   أعيدتْ  إلى  الإسلامِ  عزَّتُهُ   لمَّ   استقامَ   على  الإسلامِ  أعلامُ
وكم    عدوٍّ   أتاها   حاقداً   بطِراً    وأسلمته    إلى    الإسلامِ   أفهامُ!
وكم   تداعتْ   على  إسلامنا  أممٌ   وصار   منها   لنا   جندٌ،  وأرحامُ
وكم  تولّى  بأخزى  الذلِّ من ظلموا  ونُكِّست   لطغاةِ   الأرضِ  أعلامُ!
عمْرُ  الزَّمانِ  لمن  قد  آمنوا عمُرٌ   وعمرُ   من   ظلموا  يا  شامُ  أيَّامُ


Became lonely after Assad's shelling killed his family.




أصبحت الأرواح في سوريا ،
ترتقي إلى السماء صعوداً ؛
أسرع من تساقط قطرات المطر منها نزولاً ..

سوريا تمطر على السماء ..! 

ليس مشهداً سينمائياً
ولا هو من بين سطور الحكايا



وردة من حلب.

في سوريّة... مبشِّرات وواجبات

كان ولا يزال مطلبُ توحيد صفوف العاملين للإسلام على منهج واضح قرآنيّ وخطة مدروسة وأهداف محدَّدة تُستقى من إسلامنا العظيم وتفرضُها حاجات المرحلة التي تمرُّ بأمتنا بحسب ما تتطلَّبُها المصلحةُ الإسلامية العليا... من أعزّ المطالب وأغلاها!
وكانت تشتدّ أشواقُ المسلمين باستمرار لتحقيق أيِّ خطوة على طريق التعاون والتوحُّد وخاصّة في بلاد الثورات: لخطورة المواجهة أوّلاً، ولأن ذلك أساساً فرضُ الله وشرطُه للنصر... ونظراً لأن سوريّة تقع في القلب من جغرافيّة العالم الإسلامي ومصالِحِه الحيوية، وكَوْنَها في المركز الاستراتيجي من بلاد الشام وتمثِّل ثِقَلاً وازناً في مستقبل القضيّة الفلسطينية: فقد كانت اللَّهْفة تشتدّ والمخاوف من الفُرقة تتعاظم على امتداد أشهر الثورات... حتى تحقق بفضل الله وتوفيقه مؤخّراً إنجاز عدة خطوات اندماج وتوحيد، فتحقّق به نُقلة متقدِّمة نوعيَّة تُوجب على جميع المسلمين تأييدُها بكل قـوّة والدعــاء والضراعة إلى الله عزّ وجلّ بالتوفيق والتسديد، كما توجب على الدّعاة والإعلاميّين توسيـع الدعاية الإعلامية في تأييــدها، وعلى قيادات الثوّار وسائر المجاهدين التحلِّي بأخلاق الإسلام العالية في التعامل مع الأقلّيات، والقيام  بطَمْأنة مكثَّفة وذكيّة لها على مستقبلها ومستقبل مشاركة أبنائها في بناء سورية الجديدة ما أُمِنَتْ مسالمتُهم وعلى قَدْر كفاياتهم...       
أما العلماء والدعاة والمربّون - من الحكماء – فيجب على المستطيع منهم الدخول إلى الداخل السوري بأعداد كبيرة للقيام بواجبهم في الدعوة والتعليم والإصلاح بين الناس، أما أثرياء المسلمين فعليهم إنفاق المال بسخاء وبسرعة وجوباً شرعياً يشتدّ تأكُّدُه في هذه المرحلة.
وختاماً: لا ننسَ أنّ مِنْ أمضى الأسلحة وأشدّها على المجرمين: الدعاء وخاصّة في جوف الليل، ورحم الله العالِم الرباني الحرّ الذي قال لأحد الظَّلَمة: زد في ظُلمك حتى نزيدَ في دعاء الليل! فما مرّت أيام حتى وُجد ذلك الظالم مقتولاً برُمْحٍ مكتوبٍ عليه:
بَغَى وللبَـغْي سهامٌ تُنْتَـظـَرْ        تأتيه مـن أيـدي المنايـا والقَدَرْ
هامُ الأيدي القانتات في السَّحَرْ        يَرْمِين عـن قـَوْسٍ لها الليلُ وَتَرْ!

تــابعْ طريقــكَ يـا أُخَـيَّ مُثـــابِراً ..... مَهْمـا تَكُـنْ فـي دَربِــكَ الْعقَبَـاتُ

تــابعْ طريقَــكَ يـا أُخَـيَّ وَلا تَهِـنْ ..... فالنصـــرُ عَــزْمٌ صادقٌ وَثَبَــــاتُ

تــابعْ طريقَــكَ يـا أُخَـيَّ وَلا تَهَـبْ ...... فالْمَـوْتُ فـي دَرْبِ الْجِهَـادِ حَيَـاةُ

تــابعْ طريقَــكَ فــالنُّكُوصُ مَذَلّــَةٌ ....... والــذُّلُ مِـنْ أجْـلِ الْبَقَـاءِ مَمَـاتُ

* البندقية إن كان لا بد عنها ؛ فهي من أجل تحرير إرادة المجتمع فقط ، أما أن تتحول لاجبار المجتمع و إخضاعه لإرادتها ؛ كثمرة لمجهودها ؛ فهو انحراف و طغيان *
و هذا هو الفرق بين مفهومي " الجهاد " و " الحرب " .
- فاسأل نفسك أيها المقاتل بأي مفهوم تقاتل .

هل آن أيا وجع النفس ؟

ثمة خواطر في النفس  تتأرجح  على ترنيمة  حزن  تتعالى جيئة و ذهابا
خواطر تحدق في الأفق البعيد .. تتصارع مع لسعات الصمت .. مع صيحات الكبت .. مع  إحساس  يتقن فن العزف  على جرح آت من زمن التشريد .. زمن  الهَرْف  بأكذوبة شجب أو تنديد ..
أواه يا وطنا تاهت معاني ثرائه في دروب الخيبة والخذلان .. أواه يا حلما كان يزور قلوبا متشبعة من أَرَج الريحان .. أواه يا نغمة كانت تكتب لحنها نسمةٌ عابرة معتقة من عبق  الجنان .. أواه يا أنشودة  رتلت ترانيمها طيور  تتلاقى في طهر الشُطآن ...
يا خاطرة النفس الثكلى .. يا خاطرة الحزن المتولد من آهات الحرمان .. يا خاطرة  غرقت في  نجع  ينساب على  تُرب ملتاع بين الجذر .. الجذع .. كما الأغصان  
أطرق صمتا كلما انفلت  منك حرف  يقرع .. حرف يصفع .. حرف بكثير أسى يسقي تلك النفس و يترع ..
يا خاطرة النفس المشدوهة  .. يا خاطرة النفس الهائمة المذبوحة .. يا خاطرة توقظها عبرات الأيام .. هجمات الأسقام .. أشجان الأحلام
يا خاطرة  تأبى الغفو على  صخر الزيف أو الأوهام
هل حد يعرف   حدك  ؟؟ هل  نبع   من غابر مجد يروي عطشك ؟ هل سيف عُمري يُستل و يغمد في أوغاد الليل   صليلا يطفي غيظك ؟
هل شهم يمسك ثوب الليل يشق ظلاما .. يغتال طيوف القهقهة السوداء  يثور لأسرك ؟
يا خاطرة النفس  المزدحمة  بسيل  حروف تضطرم  كما البركان
أوَ  تطفئ غيمات سمانا  تلك النيران ؟ أوَ   تهجع  نوارس بحر  وادعة في  تلك الشطآن ؟ أ   تجف الدمعات ؟ أ تتلاشى الدهشة و الحسرات  ؟
أتراها ترفل تربة  بلدي  بالثوب الزاهي  يشرق من ليل الظلمات ؟
يا خاطرة النفس المتشردة على عتبات   تغلق  دونك أبوابها
يا خاطرة النفس التي  تسكن آهات الكون في عَبراتها
يا خاطرة النفس المنكفئة في قرّ البرد تتوسل دفئا لأوصالها
يا خاطرة اليُتم الضائع على مائدة لؤم  تكشف أنيابها  
 أما تعبت من الترحال على  جواد يبحث عن  موطئ  حافر  يشعل فيه نار  حقيقةٍ  تتفجر نيرانا في ليل الظلم .. ليل العتم .. يضيئ سراجا جف فتيل ضيائه  يشعل نورا في درب  يأخذك سراعا كي  تغفو المرساة أخيرا من بعد  السفر المضني ؟؟
يا خاطرة  في تلك النفس .. يا بؤسا من ليل البؤس  .. يا صوت الندبة  أدمانا في ليل العرس .. هل آن أوان الفجر يداوي سُقما يلقي أوجاعا في قلب الشمس ؟؟
 هل آن أيا وجع النفس ؟؟

رذاذ على جدار النفس

رويدكَ أيها التـّرَح ... إفسح مجالا لقليل من فرح ، فاللهُ أضحكَ وأبكى ...
ونحن ليس إلا ذكرى وصور ، كأننا نتلاشى في غبار النجوم ، ولا نعلم ما سيكون .
حياتننا ظِلال وحكايا وعِبَر ... قليلٌ من سرور ، وكثير ٌ من كَبـَد .
أحيانا ...
أودُّ أن أعيش في جزيرة ليست على الخريطة أبحثُ فيها عن عطر برائحة النرجس ، أو في غابات الأمازون أعزفُ على أغصانها لحن الحريـّة والعدالة ، أو في كهوف أنغولا ربما أكتشف خريطة العالم القديم فأرى وحوشاً تختلف ، أو أقلّ شراسة .
وأحيانا ...
أودّ أن أتعبّدَ في محراب الصّوفيـّة على إثـْر ِ سفيان الثوريّ وبشر الحافي .
***
حين زار طفولتي الألم ... وُضِعَتْ أول لبنةِ في قصري الخياليّ الذي ما برحتُ فيه ؛ وصارت اللّبناتُ مع مرور الزمن قصراً – لتكرار الزيارة- لا أودُّ مغادرته ، فقد اعتدتُ  عليه ، ولم أعبأ بمن ناداني كيما أنزل منه .
أنظر من خلاله إلى الواقع لعلّني أرى صورتي وأُلقي لها حبلا ؛  فكأنني أعيش في قصرين وزمانين ، أو كأني اثنين في واحد ، او واحدٌ في اثنين.

البصارة والسفاح

وقَفَ السَفّاحُ في قَصرِهِ وقالْ
هَلْ مَنْ يُخبرني بِمُستَقبَلِ الاحوالْ؟
فأحضَروا لَهُ بَصّارَة تَضرُبُ بالوَدَعِ
تَرَبَّعَتْ أمامَهُ وقالَتْ: بَيِّضِ الفالْ!
فَلَمّا فَعَلَ قالَتْ ياأَسَدَ الأُسودِ
ابتِسامَتُكَ مُرعِبَةٌ وزَمجَرَتُكَ تَهُزُ الجِبالْ
طَريقُكَ طويلٌ ياوَلدي وسَتَحكُمُ للأبَدِ
ستَنتَصِرُ على الجَراثيمِ مَهما طالَ النِزالْ
أنتَ مِنْ أُسرَةٍ بالمقاوَمَةِ عَريقَة
كُلّكُمْ في الأُسرَةِ أبطالٌ بأبطالْ
لو عرفوا مَنْ هو أبوكَ ماتَحَدّوكَ
إنكارُ مَكرُماتِهِ ضَربٌ مِنَ الخيالْ
وأرى أخيكَ مازالَ يَرتدي البِيجاما
أما الخَيرُ فمازالَ عِندَ ابنِ الخالْ
وأرى التَقوى تَقطُرُ مِنْ وَجهِ عَمِّكَ
الذي كانَ يوماً فَحلاً مِنَ الأفحالْ
عائِلتُكَ ياوَلَدي خَرَطَها الخراطُ وماتْ
سَتَحكُمونَ البَلَدَ أجيالاً بعدَ أجيالْ
سَتَحكُمونَ البَلَدْ إلى وَلَدِ الوَلَدْ
فَضَعْ يَدَكَ في جَيبِكَ وبَيِضِ الفالْ
***
تَقَدَمَ شَيخٌ يُدعى التاريخُ وقالَ لاتُصَدِقْها
فأنتَ تُساوي قِرشاً إذا غلتِ الرِجالْ
ومَنْ مازالَ يَتبَعُكَ فهوَ إمّا مِنْ صِنفِكَ
وإمّا مُنتَفِعٌ أو بَهيمٌ مِنْ صِنفِ البِغالْ
ولَيسَتْ أُسرَتُكَ بأفضَلِ مِنكَ كَثيراً
أنتَ وهيَ تَستَحِقانِ الرَجمَ بالنِعالْ
مامنكمْ واحِدٌ إلا وسأذكُرُهُ في كُتُبي
كُلّكُمْ إمّا سَفّاحٌ أو عَميلٌ أو مُحتالْ
سُيوفُكُمْ على الشعبِ مِنْ فولاذٍ
وعلى الأعداءِ مِنْ وَرَقٍ وصِلصالْ
سَلَختُمُ الجولانَ وقَدَّمتُموهُ هَدِيَّةً لاسرائيلَ
وذَبَحتُمُ الشَعبَ ولَطَّختُمُ الوَطَنَ بالأوحالْ
ثُمَّ سَلَّمتُمْ ماتَبَقّى مِنهُ للايرانيِ والروسي
وهاقَد صالَ الغَريبُ فيهِ اليَومَ وجالْ
سَجَنتُمُ الشُرَفاءَ وهَجَّرتُمُ العُلَماءَ
وكَرَّمتُمُ اللصوصَ والمخبِرينَ والجُهّالْ
ولكنْ ماعادَتْ تَنفَعُكُمُ اليَومَ شِعاراتُكُمْ
لأربَعينَ عاماً وأنتمْ تُرَدِدونَ نَفسَ الموّالْ
لَقَد قُضِيَ الأمرُ وآنَتْ ساعَةُ الحِسابِ
سَيَفعَلُ بِكُمُ الشَعبُ مالايَخطُرُ على بالْ
سَتَنتَهونَ إمّا في القَبرِ وإمّا في السِجنِ
وسَيَنتهي مُخطِأً مَنْ قالَ رَحيلَكُمْ مُحالْ
أمّا طريقُكَ الطويلُ فشارَفَ على نِهايَتِهِ
وفي آخِرِهِ يَنتَظِرُكَ سَيفٌ يَحمِلُهُ خَيّالْ

سأظلّ حرًّا ما حييتُ مُندّدًا : بالبطش بالجبروت والطّغيانِ
روحي على كفّي فداء عقيدةٍ : في ظلّها الوافي اتّخذتُ مكاني
ويظلُّ صوتي ما حييتُ مُجلجلا : ذوق المهانة ليس في إمكاني

السبت، 28 ديسمبر 2013


ترفَّقْ ... ترفَّقْ
فصوتكَ أقلقْ
و منْ لي سواكَ
بقولٍ فيألقْ

و منْ هامَ شمسا"
و فتَّشَ نجما"
وعادَ بدُّرٍ
بدمٍّ تدفقْ

هنالكَ باتتْ
أناشيدُ مجدي
تفتِّحُ كالياسمينِ المعتَّقْ

فتزهرُ روحي
ودربي فتوحي
بنصرٍ أراهُ
و نبعٍ ترقرقْ

ترفَّقْ ... ترفَّقْ
أناديكَ أرضا"
وخيرا" و قمحا"
و عطرا" لزنبقْ

فردَّ شرودي اليَّ فإنّي
لأهواكَ أنتَ
و روحي تدمشَقْ

َأراكَ حياتي
و نبضي وذاتي
و إنّي أغيبُ بحلمٍ مرتَّقْ

فدعني كفاني
شرودي
ضناني
وشوقي لماءكَ أضحى موثَّقْ

ترفَّقْ ... ترفَّقْ
بصهوةِ خيلٍ
ينادي صهيلا"
فتعبقُ فيها السهولُ
فيشرقْ

نمتْ في وصالي
و جالتْ خيالي
دروبٌ تسيرُ
وما فيها منطقْ

تعرَّج فهمي
كطيرٍ كسيرٍ
بحاولُ جهدا"
فقالوا تهرطقْ

هنالكَ صاحتْ
هوادجُ ركبي
وجنَّ ابتهالي
وما كادَ ينطقْ

ترفَّقْ ... ترفَّقْ
أما كنتَ تدري
صهيلكَ شامٌ
ودمُّكَ مُحرقْ

فلازمْ نضالكَ
عندَ التغورِ
ولبّي سلاحكَ
فالحربُ تسرقْ

و دعْ عنكَ نَزقا"
فصبرٌ جميلٌ
و ربٌ كريمٌ
و نصٌر تورَّقْ

وســــــــالـــــــت الـــــــــــدمــــــــــــاء

فــــــي أرض قــلــبـــها نــــــابـــــــض
ســــــالت دمــــاء عــــلـــى ضفافــه
بــــلـــون أحــمـــــر طاهـــــر نقـــي
تســـــيل عـــــلــى النـــهر وأطـرافه

فــي ثــــورة عــارمـة انـتـــــفـــــض
أهــــل درعــا بكافـــــــــة أطـيافــــه
ســـــوريا كــــونــي أرض الحـــــرية
كحـمــامة بيضاء تــــــرنــو أحــفافه

حلــمـنـــا بــغـــد يكــيـــد الـــعـــدا
حلمنا بألــــوان الطــيــف ورونـقــه
فـقـوبـلـت أحــلامــنا بالبــنـــــادق
قـوبـلت بـقـــصـــف شــــظايــــــاه

يـا حـــــــريـــة مــتـــى الـــولادة ؟
مــتــى أراك بنـــــور القمر ورونقه
ســــــــلامي على أهــــل الثورة
ســــلامي على ابتسامة شعبه

مـــخــيـــمــات الـــمـــــوت


يا فارشــــــاً الســـماء لك منــامةً
قُل لـــي كيف يطيب لك المــنام؟

حـيــث الثلوج تغطيك والأمــــطــار
تملئ ثيابك وجسدك حاله ســقام

قل لــــي كيف تتحمل رزيــم البرد
القارس الـــذي ينخر كــلّ العِظام؟

يا شـــعباً وضع الذلّ تحت اقدامه
اخترت الموت فراشــــاً لك وحِرام

أطفالنا يلقون المآســي باســـمين
يا ويلتي كم هم بابتساماتهم عِظام

براءتهم تــوقــظ كــلّ حــــرٍّ حــيٍّ
ليقطع كل خيوط الاستبداد واللجام

كيف لنا أن نســتصرخ وهم موتى
عــربٌ تخاذلوا بئســـاً يا شـــــآم

لنا الله يا شــعباً يأبــــى المذلــة
لنا الله حيث عنده حســن المقام

ياشــــــام رغم الألم
تبقين لك طلـــــــــة
والجرح كيف ابتسم ؟
بايديك اســـــــــم الله
بشار مـــــــهما جثم
ينـداس ونـذلــــــــه
ياشـــام شدي الهمم
والسيوف منسلــــة
وبارود يزغرد نغم
ويمحي بها الـــذلة
ننـحر عـــدو الأمم
والـــــدين والمـلـة
المجد فيك انرسم
بالفخر مـكـتمـلـة
والغوطة منبع زلم
وميداني ماتـخـلى
وداريا العنب والدم
لعرش القلب محتلة
وبرزة يارجال الحسم
سيروا وكبروا الله
ودوما للعدا علقم
ورايات الكرم اهله

وقابون الابا تسلم
دقات القلب تندهله
والشام هي الرقم
يتحطم صعب والله
ياسمينها فوق القمم
روينا بالدما شتله
بشار منها انــهزم
وتحاصر بجـبـلـة
والعيد يوم الحسم
بالشــــــام يادجلة ..
وابن الفرات اللي نظم
أبيــــات من جـزلـــه
وعسى الله بالنصر يكرم
ويجبر كسرنا كله
وصلاة ع النبي الملهم
أبو القاسم رسول الله

في بريق عيونهـم نرى النصـر الـقـادم "بإذن الله "

أمويةٌ يا حمص


أمضيتُ عمراً ........أرصدُ الحسناءَ 

يا حمصُ..... أتعبَ وصفكِ الشعراءَ

عيناكِ........ أجملُ مقلتينِ لِمَحْجرٍ

في مثلِ حُسنكِ.... ما رأيتُ نساءَ

إنّ ابتلائي في هواكِ ........حكايةٌ

حاشى هواكِ ........بأن يكون بلاءَ

يا حمصُ يا عبق العبيرِ....... تألقي

سحراً وعطراً ناعماً ............ونقاءَ

لا تُرسلي كل السهامِ....... بنظرةٍ

فسهامُ لحظكِ....... تقتلُ الضعفاءَ

هذا فؤادي يا حبيبةُ ..........متعبٌ

يشكو هُياماً ..........فامنحيهِ الماءَ

لا ينبغي يا حمص .......أن تترددي

قدرُ الذي يهوى......... يكونُ عطاءَ

بين المدائنِ...... كنتِ أنتِ أميرتي

يا حمصُ تيهي........... عزةً وبهاءَ

كوني على مرّ العصورِ...... عصيّةً

بالأمس ِ كنتِ ......القلعة الشماءَ

يا حمصُ تلكَ يدي.... إليكِ مددتها

قومي معي....... فنحاربُ الأعداءَ

الغولُ أفسدَ في البلادِ.... جميعها

سفكَ الدماءَ........ وقتّل الشرفاءَ

سلطانُ حقدٍ ........تعتريهِ حماقةٌ 

ظلمَ العباد.......... وأورثَ البغضاءَ

ويناصرُ الطاغوتَ........ كلُّ منافقٍ

أو عالمٍ............ لا يشبهُ العلماءَ

فإمامنا الحسونُ..... لمّا يستحي

يبتاعُ من سوقِ البغاءِ ........حياءَ

والسيدُ الزنديقُ .......يطلبُ متعةً

كمْ متعتْ أخَواتهُ......... السُفهاءَ

ويحَ الجبانِ .....يظنّ حمصَ يتيمةً

أختُ الرجالِ....... ستقهرُ الجبناءَ

إن ماتَ خالدُ....... لم تمُتْ آمالنا

حمصُ العديةُ...... تنجبُ العظماءَ

هذي قُصيرُ المجدِ ...تشمخُ عالياً

بينَ النجومِ.......... تعانقُ الجوزاءَ

قد أسقطتْ زَيْفاً .....تمادى أزمناً

عرّتْ مقاومةً .........غدتْ جوفاءَ

إن ضاع معروفٌ...... تضيعُ مروءَةٌ

والغدرُ شيمةُ......... جاحدٍ نعماءَ

لا حزبَ للهِ العليّ ..........منافقٌ

واللاتُ أنسبُ .....فاخترِ الأسماءَ

هيّا ارحلوا عن أرضنا.... وسمائنا

لمْ ترحموا أرضاً لنا ........وسماءَ

قسماً ستنتصرُ القُصيرُ ...وأهلها

وغداً نعودُ........ وندحرُ السِعلاءَ

يا حمصُ من يخْتَرْكِ يُصبحْ راضياً

واختاركِ القلبُ الشجيُّ..... وفاءَ

أمويةٌ يا حمصُ...... رغمَ أُنوفهمْ

ولأجلِ عينيها .........نموتُ فداءَ

يا حمصُ في عينيكِ.. كَنْزُ بلاغةٍ

فصلَ الخطابَ ........وحيّرَ الأدباءَ

كوني منارةَ جيلنا .........وزماننا

ياحمصُ قومي.... بددي الظلماءَ

فغداً يعودُ النورُ .......يملأُ موطناً 

بذَلَ الدماءَ ........وقدّمّ الشهداء

وتعودُ ورقاءٌ.......... ترفرفُ فوقنا

ويهابنا ...........من يقتلُ الورقاءَ