أعتذر من شموخي وعنتريتي ..أعتذر من حاضري وتاريخي..
أعتذر منك يا حبيبتي..فقد رأيتهم يغتصبونك ..!!
نعم رأيتهم يغتصبونك وجلست حائرا هل أبكي أم أنعي أم أشجب حالي..؟؟
رأيتهم وسمعت صوت تمزق بكارتك وشممت رائحة الدم لطهارتك..
رأيتهم يغتصبونك..!!
ولا أذكر أين كنت حين دنسوك في حضن مومس ربما...أو...
لكن هل آلموك ..؟؟
رأيتهم من وراء شاشة ثاغرا فاهي على مصرعيه أشاهد ساقا نهدا وفحولتي تلهث....
أذكر حينها أني سمعت صراخك.. فهل يا حبيبتي عذبوك ..؟؟
حبيبتي كتب التاريخ عليها أن تشقى..فاغتصبت مرة وجلدت مرة وسلخت مرة وماتت في حماة مرات وأبت إلا أن تبقى.......وهاهم اليوم يقصفوك..
أتقبلي أعتذاري حبيبتي ..فقد أذن لهم أن يغتصبونك..
ولكنني شجبت واستنكرت..كي لا يفضحوك...
جلست أحتسي قهوة تركية وأتخيل كيف من ثيابك عروك..
وها أنا أكتب كلماتي وهم جاثمين عليك يتقامرون والرابح منهم يفوز فيك...
كم زنديقا من العرب والعجم.. كم جبانا وتافها وقذرا اغتصبك..؟؟
سوريتي شامتي...أمويتي...أيوبيتي...أيقصفوك ومن ثم يغتصبوك...؟؟!!
دمشق ياجبل قاسيون يا سحر الشرق ..يا عبق الأمس ياعرين الملوك..اغتصبوك..؟؟
بحذاء جندي امريكي دنسوك.....
حماه يا واحة الشعر على شط العاصي..
أرى جندي فارسي فاجر يفتش امرأة بنظرة ماكر يبحث عن إرهابي تحت نهد ناظر
تصرخ مستنجدة واه معتصما..!! أختاه وهل في زماننا المعتصم حاضر ..؟؟
واه عرباه.................!! أماه عربنا في العربدة منغمسين والمقامر..!!
واه إسلاماه...!! حبيبتي أين نحن من صلاح وخالد ومن ابن عامر..!!
أعتذر منك يا أختاه..استري عارك حولك رجال أشبه بالمقابر
أعتذر منك يا حلب..يا مدينة الكتب والمحابر
أعتذر منك حمص عاصمة العز والكرامة بزمن غابر...
أعتذر من درعا أخت القدس وبغداد وتوأم اليمن وشبيهة مصر عامر
أعتذر منك منكم من نفسي ..فهل يسأل الأموات إن استبيحت المقابر..؟؟
بالأمس كنتم برجالكم من المدن العامر..
سيدتي هل تعلمين أن من يقرأني الآن..ها هم أشباه الموت العابر..
من مياه بردى والعاصي والفرات تطهرك.. ودماء الساحل غلت في عروق الشرفاء ترويهم بغد ماطر..
فاقبلي اعتذاري واصبري..فالفجر يولد من رحم الأيام ومخاضه مقرون بالآلام فمثلك صابر ..