إن بلاد الاسلام في هذا العصر _ وفي العصور القريبة السابقة _ تحمل كفلين من العذاب : إحداهما من وطأة الغرب المعسكر بقواته الكثيفة من المحيط الى المحيط ‘ والآخر من غدر الحكام المشايعين له ‘ ومن أوضاعهم الملفقة وفسادهم العريض .
احتلال مزدوج ضاقت الأمة به ذرعاً وأضناها أنها ما تنتهي من صراع أحدهما حتى يأخذ الأخر بخناقها ‘ والغريب أنه في الأقطار الاسلامية التي لم يسفر الاحتلال الغربي فيها ‘ أو التي رابط على حدودها وحبس المسلمين داخلها _ كجزيرة العرب _ تضاعف فيها فساد الحكم وازدادت أغلاله ‘ كأنما كتب على المسلمين البائسين أن يحملوا قيدين حتما ‘ فإذا لم يكن ثمة قيد أجنبي فإن الولاة الأخيار كفلاء بصنع قيد ... وقيد .... !!
أما المشاهد التي عرضت لنا في السجون والمنافي فقد علمتنا مالم نكن نعلم !
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق