مَــــلَـــكَ الـــسِّـــلاحَ عـــدوُّنـــا فــتَـحَـكَّـمـا ... فأحالَ بالبطشِ الشُّعوبَ إلى دُمى
لا شـــيءَ تـمـلِـكُ مــن أمــورِ حـيـاتِها ... إلَّا الـــــذي قــــد كــــانَ مــنــه تــكـرُّمـا
و"تـــــأدُّبــــاً" مـــــنَّــــا أطـــعـــنـــا أمـــــــــرَهُ ... مـــــن غـــيــرِ أن نـــأســى، وأن نـتـبـرَّمـا
عــصــرٌ بــــهِ الـطَّـاغـوتُ ســـادَ بِـظـلـمِهِ ... وأعــــــدَّ أفـــتـــكَ مـــــا يُـــعــدُّ لـيـظـلِـمـا
أمــــرَ الإلــــهُ بــــأن نُــعِــدَّ لــــهُ الــقُــوى ... لــنــعــيــشَ عِـــزَّتَــنــا، فـــكُــنَّــا الـــنُّــوَّمــا
نــمـنـا عـــن الأعـــداءِ حــتَّـى لـــمْ نــعُـدْ ... مـــن رهــبـةٍ نــقـوى عــلـى أن نـحـلُـما
عــشـنـا نــظــنُّ الــحــقَّ كــــافٍ وحــــدَه ... لـنـكونَ مــن بـيـنِ الـشُّعوبِ الأعـظما
والــحـقُّ إن لـــم تَـحـمِـهِ مـنـه الـقـوى ... مـــا كـــانَ بــدعـاً أن يــهـونَ، ويُـرغـمـا
لا يـــشــكُ حـــــرٌّ مـــــن هـــــوانٍ مــسَّــهُ ... إنْ كـــانَ عـــن نـصـرِ الـحـقيقةِ أحـجـما
لــو لــمْ تـكُـنْ تـحـمي الـخـلائقَ قــوّةٌ ... لـرأيـتَ مــا فــي الـكـونِ بـاتَ مُـهدَّما
والــحـقُّ دونَ الــبـأسِ يُـعـلـي صـوتَـهُ ... لـــتــظــنُّــهُ رغــــــــمَ الـــبـــلاغــةِ أبـــكـــمــا
بـــالــقــوَّةِ الـــرَّحــمــنُ ســــــوَّى كـــونَـــهُ ... وبـــهـــا نــــــراهُ كـــمـــا بــــــراهُ مُــتـمَّـمـا
لـــــو لـــــم يُــســيِّـرْهُ الــقــويُّ بـحـكـمـةٍ ... لـــمْ تــلـقَ أمــراً فــي الـبـريَّةِ مُـحـكما
والـكـائناتُ إذا وَهَــتْ مـنـها الـقـوى ... ذلَّــــــتْ، ولـــيـــسَ بــنــافــعٍ أن تــنــدمــا
وعــــدوُّنــــا إنْ لــــــــمْ نَــــعُــــدَّ لــــدحــــرِهِ ... سـيـظـلُّ أدنـــى الــحـقِّ مــنـهُ مـحـرَّمـا
إنْ لـــمْ نــكُـنْ فـــي كـــلِّ ســـاحٍ قــوَّةً ... سـنـكـونُ فـــي حــقِّ الـبـنينِ الأجـرمـا
وإذا صَـــدَقْــنــا اللهَ فـــــــي إعــــدادِنـــا ... سـيـرى بـنـو الـدُّنـيا الـسبيلَ الأقـوما
فـالـحـقُّ فـيـه هــو الأحــقُّ فــلا تــرى ... ظُـلـمـاً، ولـــن تـلـقـى شـقـيَّـاً مُـعـدما
فــالــحـربُ مــنِّــا لــلـسَّـلامِ، وردْعِ مــــن ... بـالـبـطـشِ والإفــسـادِ شـــدَّ لـيـحـكُما
مــــا صــغــتُ قــولــي لـلـذيـنَ تـرهَّـلـوا ... أو كــــــانَ مـــمَّـــنْ لــلــعــدوِّ اســتـزلـمـا
قــولــي لــجـيـلٍ مــؤمــنٍ يَــــرِدُ الـــردى ... حـــــــرَّاً، ويــــأبـــى ســـاعـــةً أن يُــرغــمــا
ويـــرى الـشَّـهـادةَ دونَ أدنـــى حـقِّـهِ ... حـــقَّـــاً، وإلَّا لــــــن يـــكــونَ الـمُـسـلِـمـا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق