هنا عائلات تتحدى حقائب السّفر، وفكرة الرّحيل.. وهاجس الخوف والجوع والموت والحصار..
هنا أرواح تتهكّم من اليأس، من فكرة الهزيمة والخذلان..
تثبت..
لأنها تعلم أن الثّبات أهم وسائل المواجهة..
تصبر..
ولو كانت ضمن بيت بلا جدران..
ولو أنها عايشت لحظات الغارة .. عند نزول الصاروخ إليها، بكل رعبه..
ولو أنها فكرت ألف مرة أن صاروخاً آخر قد يعود في أيّة لحظة..
وبأن البيت قد يبقى مجرد أعمدة..
هؤلاء قرروا أن يكونوا هم أعمدة هذه الأرض..
يعلنون أن الحياة مستمرة..
وأن الشّدّة تصنع العظماء...

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق