طرب الهوى من حُسنها وتقلَّدا لحناً تمايل بالفؤاد فغرَّدا
وسرتْ تُحلقُ بالورى أصداؤهُ حتى ارتوى – مما روى – كأسُ الصدى
أيُلامُ!! كيف؟! وكلهم شهدوا لها الشمسُ، والأنواءُ.. والبدرُ اقتدى
أيُلامُ!! كيف؟! وقد تعود وصلها ومن ارتضى وصلاً هواهُ تعودا
عربيةٌ في أصلها، ونقيةٌ بيضاءُ ما ترضى الهلام الأسودا
نسجت بأحرفها ضفائر لوحةٍ وشمت على صدر الزمان فأخلدا
هي شامةٌ في الأرض (ربي) خصها حفظاً.. ومن حفظ (الحفيظُ) فما ردى
أضحت وأجنحةُ الملائك حولها طوبى.. فقد كان المُبشَّرُ (أحمدا)
غرسوا بها الإسلام غمداً.. فانبرى كاللؤلؤ المنثور عانق عسجدا
هي أرض محشرنا ومهدُ نشورنا هي عقرُ دار المؤمنين.. هي المدى
فسطاطُ أهل الحقِّ حلَّ بغوطةٍ فإذا (دمشقُ) الخير تُبصرُ مشهدا
حتى إذا آن الأوانُ استبشرتْ بنزول (عيسى) بالمنارة مرشدا
* * * * * *
يا كلَّ من جهلوا فضائل (شامنا) تلك الفضائلُ بعضها قد عددا
يا كلَّ من ظنُّوا بأنَّ منالها.. سهلٌ فلا تُغني الظنونُ عن الهدى
ماضرنا ما كدِتُموا إلا أذى كيدُ الحقودِ وإن تبدا ما بدا
ما ضرها من رام يوماً ظلها ما ضرَّ – إسفافُ الدني – الفرقدا
لقد اصطفاها (اللهُ) أرضاً واصطفى فيها رجالاً، واصطفاه لها الفِدا
وقضى بأن المؤمنين ثباتهم فضلٌ لمن عرف (الإله) ووحدا
فهو (النصيرُ) وكلُّ شيءٍ دونه وهو (العزيز) ولن يضيع سجدا
يا شامُ، هذا النصرُ آتٍ، إنه كالبرق يبسمُ: إن موعدكم غدا
يا شامُ! هذا النصر لاح وإنه آتٍ، وإن لكل باغٍ موعدا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق