الاثنين، 25 نوفمبر 2013

"حكم الطوائف"


 .. لايعني حكم طائفة "دينية" من مكونات المجتمعات الأقل عددا فحسب .. إنه يعني تمكين جميع أنواع الأقليات الدينية والمذهبية والقومية والفكرية والسياسية ، من رقاب غالبية الشعب ، وبطريقة يفرضها المستعمرون ، ويدعمها المستعمرون، ويقوم بها المستعمرون بتحريك كل مجريات الأمور ..
وبحيث يتم تغييب إرادة الأمة بمجموع شعوبها ، كما تغييب حريتها في اختيارها حقها الطبيعي في تقرير مصيرها فيمن يحكمها وكيف يحكمها ..
حقبة "حكم الطوائف" هذه التي عشناها منذ سقوط آخر دولة جامعة في المنطقة ، لم تكن مجرد تشكيلات عسكرية ، وتنظيمات متوحشة ، وجماعات مسلحة مجرمة متغولة أُعدت لامتصاص دماء الناس وتخويفهم وتركيعهم وإعادتهم إلى القمقم فحسب ... إنها منظومة "طائفية" متكاملة ، سياسية اجتماعية فكرية ثقافية إعلامية طالما رسّخت لتغييب "الشعوب" تحت مسميات براقة هي أكبر الكذبات التاريخية المفترسة التي عانتها منطقتنا هذه !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق