الخميس، 28 نوفمبر 2013


هناك حقائق كثيرة على الأرض السورية ظهرت بعد الثورة لايمكن تجاهلها والقفز فوقها تحت ذريعة الدفاع عن الثورة , الثورة كانت وستبقى من أجل كرامة الإنسان وحريته , من أجل دولة ديمقراطية لكل المواطنين . مايحدث من تجاوزات تحت علم الثورة وأعلام أخرى رفعت باسمها لايغير في معنى الثورة وأهدافها النبيلة .. الثوار لايفصفون بيوت الناس ولايسرقونهم ولاينتهكون أعراضهم ولايفرضون عليهم أحكاما خارج فكر الثورة ومنطلقاتها . إذ كيف لمن ثار على ظلم الشعب يصبح ظالما أو لصا أو مجرما أو طائفيا ؟ مايحدث من تجاوزات باسم الجيش الحر والثوار خارج عن المنطق بل ويستحيل حدوثه . يجب أن لاننسى لحظة واحدة السبب الأساس وهو النظام الذي واجه أول مظاهرة سلمية وبالقتل ثم بقتل مشيعي الشهداء وعلى مدى ثمانية أشهر وهو يقتل حاملي الورد وأغصان الزيتون والماء البارد لجيش النظام . يجب أن لانقفز إلى نتائج هذه السباسة الاجرامية ونحاكم القتلة الجدد قبل محاكمة المجرم الأصل . يجب أن لاننسى أن النظام أطلق منذا الأيام الأولى آلاف المجرمين واللصوص والمتطرفين من السجون وأبقى على أصحاب الرأي والمعارضين السلميين ليقتلهم تحت التعذيب . كل لص ومجرم ومتاجر بالدين هو صنيعة النظام ولو رفع أية راية . كل مقنع وتكفيري يذبح تحت شعار الدين أو يعتدي على كنيسة أو مسجد أو أثر حضاري هو من صنيعة النظام . أعجب من الذين توسمت فيهم عمق التفكير كيف لايميزون بين ثائر ولص , بين حر وخائن , بين شريف وقاتل . أكرر : وجهوا كل جهودكم في اتجاه واحد وهو جذر الجريمة والفساد والطائفية الذي لابد من اقتلاعه أولا لتتساقط بعده أغصانه السامة .
توفيق حلاق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق