منذ شهرٍ ، تقريباً ، انقطعَ الدعمُ المالي عن فريقنا الطبي في شماليِّ سورية ، بسبب الظروف الأمنية ، و صارت جميعُ جهودنا مُهَـدَّدَةً بالتوقف ، و بخاصة تلك الـمُتَّصِـلَة بكفالةِ الأُسَـرِ الـمُتَعَفِّـفَـةِ في الداخل ، و كدنا نصل إلى مرحلةٍ لا نجد فيها ما يضمن أسبابَ الحياةِ لنا شخصياً ، و صرنا نجوعُ غصباً بعدما كنا نجوع من تلقاء أنفسنا لنشعرَ بما يعانيه السوريون بسبب الجريمة الأسدية .
هل تعلمون معنى أنَّ الله تَـكَـفَّلَ بالشام و أهلها و باركهما ؟ .
كنتُ أظنُّ البركةَ في الثمار و الزروع و الثروات الطبيعية ، و أعتقد أنهم مكفولون بالحِـفْـظِ في دينهم و دنياهم ، لكنني وجدتٰ للكفالة الإلهية و البركة معنًى جديداً هو الإنسانُ في بلاد الشام . هذا الإنسان الطيب المحترم الواعي اللبق الرحوم بالناس .
منذ شهرٍ ، تقريباً ، يُـمَـوِّلُ ما نقوم به رجالُ أعمالٍ و تجارٌ و أثرياء سوريون من حلب و إدلب و دير الزور ، سُنَّـةً و مسيحيين و إسماعيليين ، و نجدُ صعوبةً في التعامل معهم لأننا نكتب لهم وصولاتٍ بما نأخذه منهم فيُعيدونها إلينا إلا أننا نحفظها لحين سدادها ، فأمثالهم يجب ألا يُضاروا في مالهم ، فهم أصحاب الدور الأكثر بروزاً في بناء سورية مستقبلاً .
لا يَـمُـنَّـنَ أحدٌ على السوريين ، فوالله لولا ما تشهده بلادهم لَكانت لهم الـمِـنَّـةُ على الجميع .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق