في غربتي مازلت أتوه في حاضري , ومازالت روحي تتخبط فتخون جسدي وتذهب لوطن مطعون مذبوح , حتى أسمع تلك الصرخة المؤلمة ,صرخة أم فقدت طفلها , أم صرخة زوجة قد فقدت زوجها , أم صرخة زوج فقد زوجته وطفله القادم ,أم صرخة طفل فقد طفولته ,أم صرخة عائلة فقدت الدفء والأمان , أم صرخة جوع ومرض وبرد وقهر ,أم صرخة فتاة قد إغتصبت وفقدت برائتها وأحترقت أحلامها , أم صرخة صبي قد طعن صديقه وفقد أحلامه معه ,أم صرخة رضيع فقد الحياة من أول نفس له فيها ,تلك الصرخة هي صرخة وطن تجمعنا جميعنا وتجعلنا نتضرع لله سبحانه , فقلوبنا وأرواحنا قد غسلتها دماء الشهداء وطهرتنا بما في قلوبنا من غل وحقد , أيقظتنا وأصبحنا كالجسد الواحد ,نعاني ونبكي معا ونفرح معا , ولكني مازلت أتسائل ,؟ أمازالت كلمة الوطن تصف سورية أم أن كلمة مقبرة الشهداء تصفها الاُن أكثر ...فالموت أصبح فيها أكثر من الحياة , وكل هذا بسبب النظام المتوحش وكرسي أسود لاأحد يريد أن يتزحزح عنه كما لو أنه كرسي الشيطان نفسه, علينا أن نكون أكثر من الجسد الواحد ...علينا جميعا أن نرجع للوطن ,و بأن لانتخاذل و لا نيأس وبأن نجعل الصبر سلاحنا الذي يقهرهم ,و بأن نجعل قوتنا إيماننا ويقينا بنصرنا بإذن الله وأخيرا , بأن نجعل كلمتنا الله أكبر ,الله أكبر .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق