قلبي يئنُّ ... وأدمعي أنهارُ
ويدايَ ثلجٌ .... والجوارحُ نارُ
وربيعُ أيّامي خريفٌ باهتٌ
جفّتْ به الأوراق والأزهارُ
هل ما جرى في الشام سِرُّ تساقطي ؟!
أم أنــّـها الأيّـــامُ والأعمــارُ ؟!
سرَقَتْ يدُ الأحزان منّي بسمتي
وتقطّعــتْ بِـرَبابَتيْ الأوتـــارُ
لم يبقَ لي من مفرداتِ سعادتي
إلاّ ظنونٌ ... جيشُـــها جـــرَّارُ
في الليل يَدْخُلُ بعضُها لحديقتي
فأضيعُ بين خيولها وأحارُ
وإذا أتى وجه الصباح أرى لها
ظلاً بعيداً !!! قد علاهُ غبارُ !!!
يارحلةَ العمْرِ الكئيب ترفّقي
فالوقت قارَبَ !! .. وانتهى المشوارُ !!
لا تقتلي قبل الوفاةِ قلوبَـــنـــا
فهي الحِمى للشامِ وهي الدارُ
لو تعلمي ما أوْدَعَتْهُ دمشقُنا
بقلوبنا .... لتكشّـفَتْ أسرارُ
سَكَنَتْ دمشقُ عروقَنا من قبل أن
تُبنى الديارُ ويُخْــلقُ الــــدَيّارُ !!
وبعالم الغيب التقت بدموعنا
فتفجّرت في أرضها الآبارُ !!
نحن اكتفاءُ الشامِ نحن قديمُها
وحديثُها .. والنقشُ ... والآثارُ
نحن الصباحُ الحلْوُ نحن ضبابُها
نحن الندى إن شحّتِ الأمطارُ
نحن الصِبا للشام نحن جدودُها
بل نحن ما لم تحملِ الأخبارُ !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق