بعض أوجال وآمال في الأزمة السورية
من آخر الرمق المخنوق نجواه ومن بقايا البقايا نبض شكواه
شعبٌ يعاني مخاض المجد ما اغتمضت إلا على حلم الميلاد عيناه
ما انفك في قبضة الأوهام معتصراً أقصى أمانيه أن يلقى مناياه
قوابل الأمم الحمقاء ترقبه من النوافذ، والآلام تغشاه
محشرجاتٌ أمانيه، مجذرةٌ أشواقه، مستغيثات صباياه
خمسون جارت عليه وهو منتظرٌ كالحقل تذبل في صمت رواياه
خمسون ما فتئ الطاغوت متكئاً على الضلوع، تغنيه حظاياه
من خلفه ظل (بيت النار) مشتعلاً و(يزدجرد) بتاج الفرس فداه
ما أبقت الأرض من أشلاء سادتهم في القادسية صاغوا منه محياه
فجاء أشأم منظور، تحيط به من الوضاعة أشباه وأشباه
الآن أدرك هذا الشعب مغزاه وجلّ عن كل لفظ عمق معناه
الآن يبتدر التاريخ يكتبه وقبل كان سطوراً في ثناياه
مدججاً بالأماني الخضر يومئ من بعد إلى شمس ميعاد تحراه
إذا تخاذلت النجوى تقمصه من اليقين رداء راق مرآه
من أول الدهر ما لانت شكيمته وإن قرأت هدوءاً في محياه
يرب حلماً طموحاً، إن ألان له أوراه، أو حاد عن معداه ناجاه
يا أيها الحلم المنشور في أفقِ مخطوفة عن عيون الناس نعماه
ما في يدي غير صوت أستعين به منفساً بعض غيظ سد مجراه
ولم تكن حرقة المقطوع عن أملٍ إلا وقوداً لنار في حناياه
قأقبل نشيدي ولو قصرت في كلمي فالحرف بدرٌ تنير الدرب سيماه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق