الأحد، 23 مارس 2014

لوحةٌ دمويّةٌ سوريّةٌ


يا أمّةَ المجدِ هل نغتالُ نيســـــــــانا.== باعوا الترابَ ليبقـــــى الدينُ أوثانا.
الســـــيف يلمعُ قبل الذبحِ في ترفٍ == والحقدُ يضحكُ لو ماتَ إنســـــــــانا.
نقســـــو، وتدمعُ عينَ الحبِّ فاجعةٌ == تلك البلادُ ترى التجويعَ إحســـــــانا.
أقلُّ ســـــــــــــوءاً بجوعٍ قدْ يغرّبنا == والمــوتُ يحصدُ في الأرواحِ أثمانا.
يا سيّدَ القتلِ كيف العيشُ في وطني == والطفل صارُ على الأنقاضِ عنوانا.
والأمُّ تطعمُ من دمـــــــع ٍ صغيرتَها == والشــــــيخُ يسجدُ فوق العوذ إيمانا.
دمٌ تلبّدَ في الأشلاءِ يســـــــــــــألُها == هل ماتَ في ألمِ التقطيعِ وجـــــــدانا.
عصفورُنا تركَ الأجـــــواءَ مرتحلاً== يا أنـت صار رنيمُ العزْفِ غربانا.
كنّا نســــــــــوقُ نجوماً لا نفسّرها == صرنا نبيــــــعُ إلى الأوطانِ أوطانا.
نضمُّ في وجعِ الإحســــــاسِ ذاكرةً== تعطي إلى فشـــــلِ المجهولِ سلطانا.
تربّعَ القاتلُ المهوس في بلــــــدي == علـــــــى الرقابِ يبولُ الزيْفُ أزمانا.
قلْ للضحيّةِ إنَّ الحـــــــبَّ مرتهنٌ == بطغمةٍ نصبتْ للوعـــــــــــدِ خصيانا.
سوريّتي:سَرَقَ اللصُّ الصغيرُ دمي== وتاجرَ بضميــــــــــــــر الحقِّ ألوانا.
في كلِّ أرضٍ يتوهُ الشعبُ مغترباً == خيامُنا نُصبـــــــــتْ في الذلِّ تهوانا.
كلبٌ لقيطٌ يقودُ القتلَ منتعشــــــــاً == ما أنجبتْ مثلَهُ النسوانُ نســـــــــــوانا.
أرضُ الخرابِ،تلالُ الردْمِ يا بلدي== قومٌ تقلّدَ حبلاً صـــــــــــــــار قطعانا.
نرمي ســــؤالاً،ونرجوالله مغفرةً == نقودُ فقراً أتـــــــــــــــى زوراً وبهتانا.
لا خيرَ في أمّةٍ نامتْ على دمِها == باعتْ صراطاً وقالتْ: ليــــــسَ إخوانا.
تموتُ حمصَ لجرحٍ مسّ قاهرةً == وتنزفُ الشامُ من جرح ِ تطــــــــــــوانا.
تجوعُ درعا على الأنّاتِ في يمنٍ== تبكي دمشــــــــــــــقُ على حزنِ بغدانا.
كيفَ الأخوّة والأمواتُ في حلبٍ == يئنُّ صوتٌ يصيحُ الشــــــــــــــرَّ إيرانا.
هلْ تسمعونَ فقدْ فضّتْ بكارتُنا == من آفكٍ بلغَ التدليــــــــــــــــــسَ تيجانا.
شيطانُهمْ ربّهمْ مهما بدوا ورعاً == في السرِّ كرْهٌ يرى الرحمنَ شــــــيطانا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق