شاهدت طفلا يرتجف بردا ولا كساء يدثره و يحميه من قسوة هذا البرد.. و لعل قسوة إخوته المسلمين الذين ينثرون أموالهم هنا وهناك على السفاسف و الملاهي هي أكبر و أبلغ من قسوة البرد أو الجوع:
يا طفل البرد ألا سُحقا للظلم تدثّر من جِلدك
يا كانزَ مالٍ قُلْ مَحْقا لنقودٍ تقبع في قلبك
أَوَ ما إشفاقٌ لصغيرٍ تكسوه لتلقى في دربك
نفحاتٍ تُنمي أزهارا تنشر إسعادا في نفسك
أتظن المالَ كثيرَ هَنا أتظن ثراءك في بُخلك
قد خاب الظن فهل تعلم معنىً لعطاءٍ هل تدرك ؟
المالُ المكنوزُ وَبالٌ هلاّ قد عدت إلى رشدك
هلاّ بادرتَ لإطعامٍ و كساء ، ابذل ما تملك
فالخالق يجزيك ثوابا و سيعجز خَلقٌ عن شكرك
وستلمس حتما بركات يتراقص سعدٌ في صدرك
فرّج كربات في الدنيا كي تأمن يوما من كربك
سيُفكّ بأمر الرحمن و يزول كثير من همّك
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق