هناكَ بالبعيدِ.
ضوءٌ يفلُّ جزلةَ الحديدِ.
فيبعثُ التاريخُ صوتاً من يدِ الوليدِ.
هناكَ خلفَ الحلمِ أمٌّ،
أنجبتْ أسطورةَ الشهيدِ.
تطلقُهُ الأرضُ حياةً من دمِ الوريدِ.
فينبتُهُ الترابُ لانتمائهِ
خميلةَ الورودِ.
هناكَ صوتٌ آخرٌ،
من قبسِ اللهِ أتانا بالغدِ الأكيدِ.
هناكَ طفلٌ يرسمُ الأحلامَ في صراخِهِ،
ويملأُ الأكوانَ بالوعودِ.
هناكَ نمحو من سوادِ العينِ قبحاً مارقاً،
نسعى إلى الخلودِ.
هناكَ ماضٍ مشرقٌ،
يضيءُ في الصبيانِ فجراً،
ينتمي إلى فمِ الجدودِ.
نكنُّ،
والمكانُ ينسى،
نذكرُ النسيانَ والخمودِ.
خضوعُنا يمرُّ في الأوقاتِ موتاً فاتراً،
يأتي على الوجودِ.
هناكَ فصلٌ قادمٌ،
للرسمِ فوق الماءِ والإيقاعِ والجحودِ.
هناكَ خطٌّ،
يكتبُ الحرفَ المنيرَ،
يبعثُ الإيحاءَ في الشرودِ.
يبقى الصباحُ متعباً،
رغمَ انبعاثِ الحرِّ من أنشودةِ اللحودِ.
هناكَ لا يملكني أفْقٌ،
ولا السماءَ،
حرّاً أفتحُ المدى من القيودِ.
في آخرِ الآهاتِ قال:
استيقظتْ عبيدي.
يا وطني الرائعُ،
يا صمودي.
يا مطرَ الحياةِ للمستقبلِ الجديدِ.
هناكَ بالبعيدِ.
همسٌ يثيرُ جلسةَ الركودِ.
وشمسُهُ في ثورتي وجودي.
هناكَ ماتَ،
وولدْنا أمّةَ العتيدِ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق