وطنٌ غدونا بعدَهُ أغرابا ما غابَ عن أحداقِنا ما غابا
لا نرتضي إلاّهُ يوماً موطناً فمُقامنا إلاّ به ما طابا
أشهى النعيمِ بغيرِه لا يُشتهى فبغيره نجِدُ النَّعيمَ عذابا
ذرَّاتُ تُربتِهِ جُسومُ جُدُودِنا فهو الأحبُّ منابتاً وترابا
لا يعتبنَّ على محبَّةِ أرضنا أحدٌ، ففيها لا نُقِرُّ عِتابا
لولا محبَّةُ كلِّ حرٍّ أرضَهُ لرأيتَ أرضَ العالمينَ يبابا
هي حكمةٌ للهِ حبَّبَ أرضَهُ لعبادِهِ فغدوْا بها أحبابا
وأحبُّها للحرِّ مهبِطُ رأسِهِ فهي المُقيمةُ فيه مهما غابا
ناجَتكَ يا ربَّاهُ روحي ترتجي من بحرِ جودِكَ للشآمِ إيابا
هلاّ إليها يا إلهي نظرةٌ أكرمْ بها بعدَ الغيابِ ثوابا
فأُمرِّغُ الخدَّينِ عندَ بيوتها ومن التُّرابِ أُكحِّلُ الأهدابا
أولستَ واهِبَ كلَّ داعٍ سُؤلَهُ وسواكَ ربِّي لا أرى وهَّابا
حاشاكَ ربِّي أن تَرُدَّ توسُّلي فاجعلْ مآبي للشآمِ جوابا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق