الاثنين، 24 مارس 2014

سأقول أن الياسمين هويتي

من وحي براءة طفل سوري (3 سنوات) يحتضر ويتوعد بأن يخبر الله سبحانه - عندما يلقاه -
عمن أصابه بطلقة عجز الأطباء عن علاجه من آثارها؛ فقضى!
سأقول أن رصاصة قد مزقت أوتار قلبي؛
كيف تعزف للحياة أناملي وأنا على موج الكراهية العنود؟
سأقول أن عروبتي فتحت نوافذ للشرور فكان أن
سجدت على شباكها سود المحن،
طال السجود
سأقول أن مدامعي قد صوحت
وأنا أفتش في المتاهة عن خروج عن وعود ..
===
سأقول أن رصاصهم ضل الطريق
وأن سرب طفولة أرداه قناص بلا هدف يليق
سأقول أن الياسمين هويتي
قد أطفأوه على مدارج من عقيق
سأقول أن النفط يسرقه اللصوص ويتركون سراجنا
صديان، والخيمات تشكو حالكا لا يستفيق
وشيوخنا صارت عمائمهم ملاذا للعدا .. لا للصديق
===
سأقول ما عرفت ثلاث من سني العمر
عن شامي بلا أمل يطيب
- وبلا أغان من "قثار" العندليب -
عن خبزنا المسروق في اليرموك،
في مدن يحاصرها العمومة لا الغريب؛
حتى تراءى الحلم: تنورا .. رغيفا ساخنا .. كأس ​​الحليب.
عن جنتي الفيحاء تغرس في حدائقها ورود من لهيب
عن منجل الكيمياء يقطف ياسمين الشام من أحلامه،
وبلا بواك أو نحيب.
===     
سأقول أن الموت كان معبأ ومخبأ بين السحب
سقطت براميل الغضب
حصدت عطور زنابق - من صدمة - لم تنتحب
فقئت عيون أخيتي وتناثرت أشلاؤها
لم يبق منها غير خصلات الذهب.
في سفرنا كتب المغاوير العرب:
سطر الخيانة ليس يكتبه النجب.
===
في عالم كم يدعي والأدعياء لهم حضارات الغروب؛ 
منحوا الدولار مخادعا، وعلى وسائدهم تناجى بوم إشعال الحروب
رمل الغواية للمطامع مرتع تذروه ريح آن تقترف الهبوب
لا يا طبيبي لم تقصر إنما أحلام قوم
لا يقربها سوى قتل الشعوب
وبكى الطبيب براءة ذهبت كما ثلج
على أجفان بركان يذوب.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق