دار الزمان ودارت الدنيا علينا
فصارت الوحوش في الشوارع تأكلنا
وصارت مخيمات اللجوء لنا عناوينا
وأقام الجوع بيننا يقتات من لحومنا
وتلك أمراض انقرضت عادت لتقتلنا
حتى الثلج ياصاحبي لم يوفرنا
وأصبح دم شعبنا تجارة رائجة
انتصرت المصالح على الرحمة بنا
هذا يبيع السلاح وهذا يبيع الخيام
والكل يملأ الجيوب من مصائبنا
يالها من مأساة عرت الأفراد والدول
فانكشفت عوراتهم أمام أدمعنا
وأظهرت الصديق وأظهرت العدو
وفضحت مقدار كراهية الجميع لنا
لابد وأننا بلغنا آخر الزمان حتى
توجه الملامة لنا والتحية لجلادنا
كل شئ بات يسير مقلوبا
حامينا حرامينا وقاضينا قاتلنا
خيرونا بين الموت برصاص قناص
أو بالبراميل المتفجرة في منازلنا
وبين انتظاره في غياهب السجون
أو انتظاره في خيام غربتنا
بتنا نسأل مالذي يدور حولنا؟
وهل حقا سنرجع يوما إلى حينا؟
وهل سنعود إلى الوطن في زماننا؟
أم سنعود في زمان أحفادنا؟
مهلا، فمهما طال الضيق لابد سيفرج
وسينحني العالم يوما أمام تضحياتنا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق