في أفلام الرعب مشاهدٌ تثير الأعصابَ ، كأن تكون الروح الشريرة القادمة من عالَمٍ مظلمٍ مخيفٍ قد سيطرت على المنزل ، و صارت تُحرك الجَمادَ ، فتظهرُ وجوهٌ على الجدران فاغرةً أفواهها و نقاط من الدم تنبثق من عيونها ، و أسنانها الصفراء الـمُخْـضَـرَّة تبعث الاشمئزاز و الخوف في نفوسنا . و يظهر صبيٌّ أو فتاةٌ لم يتجاوزا الثانية من العمر عاريين في زوايا الغُرف الـمظلمة و هما ينظران إلى بطلة الفيلم ضاحكين ثم نرى بقعة دماء قانية يقفان فيها ، و تتقاطر الدماء من أيديهما و هما يشيران بها . و يأتي بطل الفيلم مندفعاً لينقذ محبوبته و يخرجها من المنزل ، و إذ بها توقفه لتقول له إنها تحبه جداً جداً و لا تدري كيف تُعَبِّرُ له عن حبها .
هذا أمرٌ يثير البغضاء تجاه البطلة ، و كأن هذه المشاعر لم يمكن تأجيلها لحين زوال الخطر ، و لم أجد في قاموس اللهجات العربية وصفاً دقيقاً لها كما هو حالها باللهجة السورية : مشاعر مشلخة .
هذا هو حال المعارضات السورية التي لم تتمكن حتى من الاتفاق على الحد الأدنى ، و إنما على الرواتب الضخمة التي تُصرف لأعضائها ... كم أنا متضايقٌ لملامح التصميم الـمُدَّعاة التي يحاولون رسمها على وجوههم ، و ملامح الحزن لما يجري في الوطن الحبيب .
رغم أنني لم أعتد الحكم على الناس حسب أشكالهم و ثيابهم ، لكن هذه المرأة التي تتصدى للبقاء في المعارضة : س. أ ، تضايقني بمكياجها الـمُبالَغِ فيه و ثيابها التي لا تناسب سنها .
والله إنني صرتُ أشمئز من كلِّ مُـدَّعٍ يتباكى في حين يضيع مستقبل جيل كامل من السوريين بسبب جريمة العصابة الأسدية و رعاع مناصريها ، و يساهم الـمُدَّعون في ذلك .
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق