الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013


بــلاد الـشام مــا زالـت تـعانـي ... ومـــا زالت بحسـرتـهـا تــُضــــامُ 

سلـوها عـــن حماةً فهي تبـكـي ... و إن ضحــكـت وأسكتـهـا اللـجـامُ 

فإن تــرابها مـــا زال يـشكـــو ... وفــــــي ذراته دمـهـــا الـــحــرامُ 

لقد كانت حماةُ العِـــزِّ جرحــاً ... و مــــازالـتْ ، فليسَ له الْتئامُ 

أَظَنَّ المعـــــتدي الغــــــدَّار أنَّـا ... نسـيناها وأخْـــــفاها القــَــــــتامُ 

جرائمٌ تنفرُ الأخـــــــلاق منها ... لهــــا في شامنا الغــــالي ضِرامُ 

شواهِدُها أمــــام العين تجـري ... فهــذي " بانياسُ " لها احــــتدامُ 

وفي محرابِ " دَرْعةَ " ما يُرينا ... شواهـــــــدَ من جرائمــهمْ تُقـامُ 

لقد سالت دماءُ الناسِ ظُــــلماً ... فأُفـــــلتَ من يـــدِ الباغي الزِّمامُ 

وأصبحت الوعـــودُ بلا وفــاءٍ ... وأنَّى تمــطرُ السُّــــحبُ الجَــــهَامُ 

تُحدِّثُ " دومةُ " الأبطـــال عـمَّا ... يخبئ من فـــــــظائعهِ النِّظـــــامُ 

ولو نطقَتْ بما تلــــقاهُ حمـصٌ ... لأيقــــظ كلَّ من غفلوا ونامـــــوا 

وحــرَّكَ في دم الشَّهباءِ عزْماً ... لكيــــلا يطْمُسَ الأَثَـــــــرَ الزِّحامُ

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق