هوَ الشعبُ بدَّلَ أسمالَهُ = وشمَّرَ للعِزِّ أَذْيالَهُ
هُوَ الشَّعبُ أثبتَ إيمانَهُ = وأتْبعَ بالفعلِ أقوالَهُ
وسارَ على الدَّرْبِ لا ينثني = وأخلصَ للهِ أَعْمالَهُ
هوَ الشعبُ مصنعُ فخْرٍ بدا = يُجهِّزُ للفجْرِ أنْوالَهُ
هديرٌ مِنَ الشَّعْبِ بُرْكانُ نارٍ = يُفجِّرُ في الظُّلْمِ زلزالَهُ
بصوتٍ يُخيفُ الطغاةَ الجُناةَ = زئيرٌ يُقدِّمُ رئبالَهُ
وليثٌ هصورٌ لهُ صولةٌ = يُحفِّزُ للصَّيْدِ أَشْبالَهُ
وفي الأُذْنِ أُذْنِ المُحِبِّ غدا = ندِيّاً وقَطْرُ النَّدى طالَهُ
فمنْ قالَ إنّا هَرِمْنا فإنّا = غدوْنا الشبابَ وإقْبالَهُ
فشعبُ المحيطِ لشعْبِ الخليجِ = تغنّى وردَّدَ أَزْجالَهُ
فشعبي يريدُ سقوطَ النِّظامِ = ورأسَ النِّظامِ وأنْذالَهُ
هوَ الحُكْمُ حُكْمُ طُغاةٍ عَتَوْا = فنالَ منَ الشَّعْبِ ما نالَهُ
وصبّ عليهِ سياطَ العذابِ = يريدُ بذلكَ إذْلالَهُ
وباعَ إلى الخصْمِ خيراتِهِ = وبدَّدَ في اللَّهْوِ أموالَهُ
وصارَ العدوُّ لهُ سيِّداً = وصار القريبُ عدوّاً لهُ
وألْبسَ منْ ذِلَّةٍ شعبَهُ = وبدَّلَ بالفقرِ أحْوالَهُ
وأقصى العُدولَ وأبقى الخَذولَ = وعزَّزَ في الحُكْمِ أشكالَهُ
وبعْدَ انتظارٍ وطولِ اصطبارٍ = تناقَلَ في" الفيسِ* " أمثالَهُ
ألا الموتُ أفضلُ منْ ذلَّةٍ = وحطَّمَ في الحالِ أَغلالَهُ
فمن تونسٍ كانَ بدءُ النَّشيدِ = وفي مصرَ ركَّزَ أَحْمالَهُ
إلى ليبيا كانَ شوقُ الحنينِ = يُحَمِّلُ بالتَّوْقِ أَجْمالَهُ
ومنْ حضرموتَ يموجُ الصَّدى = فتُرْهِفُ زِنْتانُ تهْفو لَهُ
وتغْدو طرابُلْسُ في جُرْحها = كنهْرٍ يُمَوِّجُ سَلْسالَهُ
ومصراتةُ الصَّدِّ تأبى الخنوعَ = وتبدي الشموخَ لمنْ غالَهُ
جموعٌ لها منظرٌ في العيونِ = يروقُ وينعشُ آمالَهُ
ويهتزُّ عرشُ الطُّغاةِ العُتاةِ = فصوتُ الإرادةِ قدْ هالَهُ
فيسْقُطُ عرشٌ لشينِ الطُّغاةِ = وحُسني وأَسْقَطَ أَقيالَهُ
وفي الدَّرْبِ يمشي العقيدُ أسيراً = يُقَلَّدُ قيْداً وسِلْسالَهُ
وأَبْدى بصنعاءَ أحزانَهُ = منَ الخوْفِ بلَّلَ سِرْوالَهُ
ويهتزُّ عرشٌ بأرض الفراتِ = ويأخذُ في الوجهِ أمثالَهُ
إليكِ فلسطينُ حشْدُ الرِّجالِ = يُقدِّمُ في الصَّفِّ أَنْجالَهُ
ليمْحوَ آثارَ رِجْسٍ بغى = ويَقْضِيَ في الخصمِ آجالَهُ
هوَ الشَّعْبُ أَعْلَنها ثورةً = فحقَّقَ بالنَّصْرِ آمالَهُ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق