أمضيتُ عمراً ........أرصدُ الحسناءَ
يا حمصُ..... أتعبَ وصفكِ الشعراءَ
عيناكِ........ أجملُ مقلتينِ لِمَحْجرٍ
في مثلِ حُسنكِ.... ما رأيتُ نساءَ
إنّ ابتلائي في هواكِ ........حكايةٌ
حاشى هواكِ ........بأن يكون بلاءَ
يا حمصُ يا عبق العبيرِ....... تألقي
سحراً وعطراً ناعماً ............ونقاءَ
لا تُرسلي كل السهامِ....... بنظرةٍ
فسهامُ لحظكِ....... تقتلُ الضعفاءَ
هذا فؤادي يا حبيبةُ ..........متعبٌ
يشكو هُياماً ..........فامنحيهِ الماءَ
لا ينبغي يا حمص .......أن تترددي
قدرُ الذي يهوى......... يكونُ عطاءَ
بين المدائنِ...... كنتِ أنتِ أميرتي
يا حمصُ تيهي........... عزةً وبهاءَ
كوني على مرّ العصورِ...... عصيّةً
بالأمس ِ كنتِ ......القلعة الشماءَ
يا حمصُ تلكَ يدي.... إليكِ مددتها
قومي معي....... فنحاربُ الأعداءَ
الغولُ أفسدَ في البلادِ.... جميعها
سفكَ الدماءَ........ وقتّل الشرفاءَ
سلطانُ حقدٍ ........تعتريهِ حماقةٌ
ظلمَ العباد.......... وأورثَ البغضاءَ
ويناصرُ الطاغوتَ........ كلُّ منافقٍ
أو عالمٍ............ لا يشبهُ العلماءَ
فإمامنا الحسونُ..... لمّا يستحي
يبتاعُ من سوقِ البغاءِ ........حياءَ
والسيدُ الزنديقُ .......يطلبُ متعةً
كمْ متعتْ أخَواتهُ......... السُفهاءَ
ويحَ الجبانِ .....يظنّ حمصَ يتيمةً
أختُ الرجالِ....... ستقهرُ الجبناءَ
إن ماتَ خالدُ....... لم تمُتْ آمالنا
حمصُ العديةُ...... تنجبُ العظماءَ
هذي قُصيرُ المجدِ ...تشمخُ عالياً
بينَ النجومِ.......... تعانقُ الجوزاءَ
قد أسقطتْ زَيْفاً .....تمادى أزمناً
عرّتْ مقاومةً .........غدتْ جوفاءَ
إن ضاع معروفٌ...... تضيعُ مروءَةٌ
والغدرُ شيمةُ......... جاحدٍ نعماءَ
لا حزبَ للهِ العليّ ..........منافقٌ
واللاتُ أنسبُ .....فاخترِ الأسماءَ
هيّا ارحلوا عن أرضنا.... وسمائنا
لمْ ترحموا أرضاً لنا ........وسماءَ
قسماً ستنتصرُ القُصيرُ ...وأهلها
وغداً نعودُ........ وندحرُ السِعلاءَ
يا حمصُ من يخْتَرْكِ يُصبحْ راضياً
واختاركِ القلبُ الشجيُّ..... وفاءَ
أمويةٌ يا حمصُ...... رغمَ أُنوفهمْ
ولأجلِ عينيها .........نموتُ فداءَ
يا حمصُ في عينيكِ.. كَنْزُ بلاغةٍ
فصلَ الخطابَ ........وحيّرَ الأدباءَ
كوني منارةَ جيلنا .........وزماننا
ياحمصُ قومي.... بددي الظلماءَ
فغداً يعودُ النورُ .......يملأُ موطناً
بذَلَ الدماءَ ........وقدّمّ الشهداء
وتعودُ ورقاءٌ.......... ترفرفُ فوقنا
ويهابنا ...........من يقتلُ الورقاءَ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق