تَوَسـَّدَ الحُـزْن ُفي جَنْبـيْك َمُتَّسَعـا
أَمـَّا لِقَلْـبِك َمنْ عـامَيْن ِمـا هَجَعَـا
أَم ِالدُّمـوعُ عـلـى فَيحـاءَ تَذْرِفـُهـا
ذَرْفَ الحَـزيْنِ علـى وَجْنـَاتِهِ هَمَعَـا
فلا الـَبلابـِلُ تَشْـدُو لَحْـن َغُرْبَتِها
معَ الأصيلِ و لا قُمْـرِيُّهاَ سَجـَعَـا
وَ صـَوَّحَ الوَرْدُ في أحْلـَى خَمائـِلـها
و َكــانَ مَلـْعَبـُهـا للحُسـْن ِمُنْتَجَـعـَا
وَ نَسْمةٍ هَجَعَتْ في النَّيْرَبَيْنِ ضُحَى ً
مـا كـانَ أَنْعَشَهـا صَيـْفًا و مـُرْتَــبـَعَا
يا قِبْلةَ الحُسْن ِوالأشواقِ في زَمَنٍ
عـَزَّ النَّظيـْر ُمنَ الأَمْصـَارِ وانْقَطَـعَا
في بَحْرِ عَيْنَيْك ِأَرْسَلْتُ الهوى سُفُنا ً
حتـى رَسـَوْتُ على شُطْآنـِها وَجَعـَا
نَسَجْتُ منْ عَبـَقِ الـتَّاريـخِ قافـِيَتي
إلَّا لِعَيـْنِكِ مـا أَهـْدَيـْتـُهـا طَـعـَمَـا
يا شامُ يا شام ُيا مَلْهَى صِبَايَ رؤَى ً
مَرَّ الشَّـبابُ و هـذا الطِّفْلُ ما رَتَعَا
فِيْ كُـلِّ زَاوِيـَةٍ ذِكْـرى لـَدَيَّ وَ قَدْ
نَثـَرْتُ قَلْـبَيْ على أَسـْوارِهَا مِزَعـَا
مـنْ لِلْغـَرِيبِ إِذَا جَـدَّ الحَنِـيـْنُ بـهِ
و اسْتَلْعَبَ الشَّوقُ في أَعْطَافِه ِدَمَعَا
طـالَ الغِـيَابُ عـن ِالأَمْوَاهِ يا بَرَدَى
فَبُلَّ جَفـْنَيْ صـَادٍ مِنـْك َمـا شَـبِعـَا
أَوَّاهُ يـا شـام ُمـاذا حَـلَّ فـي بَلـَدٍ
تَرَبـَّعَ الحُسْنُ فـي أَكْنَافـِهِ و سَعَى
أَمَـا لِجُـرْحِـكِ مـنْ رَاقٍ فَيَمْسـَحُه ُ
مَسـْحَ ابْن ِمَرْيـَــمَ مَبـْرُوْءَاً و مُنْتَفِعَا
يا قَاسَـيُونُ أَمَـا جـَالـَتْ سَناَبِكُـهَا
بَنـُوْ أُمَيـَّةَ فـي أَرْكـَانِـهـَا هَلـَعـَـا
أَيـْنَ الوَلِيـْدُ يُدَاوِيْ حُزْنَ مَسْجـِدِه ِ
فَكَبـَّرَ القِـرْمُ في مِحـْرَابِهِ و دَعـَا
يا دَارِعَ الحُـزْنِ ثَوْبـًا سَوفَ تَخْلَعُهُ
لا يُفْلِحُ البَغْيُ مَهْمَا طَالَ أوْ صَنعَا
سَيـَرْحَلُ البَغْيُ عَنْ جَنَّاتـِهَا خَـذِلاً
وَ يَرْقُصُ الفَجْرُ في جَنْاتـِهَا دَلَـــعَـا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق