الخميس، 16 يناير 2014


أبكي الشآم وقلبي قابض جمرا جرح الشآم أدمى خافقي قهرا
زين البلاد وصنعة خالق نسجت فيها الجمال بأبهى زينة ظهرا
منذ الخليقة والركبان تقصدها من نهرها المعطاء تنهل ماؤه العطرا
سرت الحياة في جنات غوطتها سحرا يزيد في أرجائها وقرا
حوت الخلائق كلها نهلت من طيب دم شق زادها الوفرا
سادت مدائن كونها زمنا كانت به الشمس والباقون هم قمرا
حتى اذا ألف الزمان جمالها والكل ينظر نحو الشام تزدهرا
جاء النقيص بنسل قردة وضعت بين الجبال قرود الكفر والفجرا
فتسلقوا غض الغصون وصلبها فاستطيبوا الثمرات وناموا فوقها بطرا
ثم انبروا نحو البلاد ولأهلها بالطائرات ومدفع حقدهم هدرا
ناحت بلادي من عظائم شرهم أمست خرابا دور العز لا أثرا
أمست بنوها عند الجار لاجئة والذئب تنهش لحمهم قسرا
نادت بنات هن اخوتها بنت العروبة صاحت مسني الضررا
فأشاحت الوجه كل نحو يسرتها وأطبقت عينا وأبقت أخرى تنتظرا
أن يجهز الزنديق كتم صيحتها فلا تعد تسمع لها حسا ولا خبرا
ويح العروبة زار الموت خيمتها فتعاقرت كأسا مسكرا دهرا
ويح العروبة باتت مثل أرملة لا تقوى امساك العصا ولا الحجرا
تخشى لئام القوم من فرس وشيعتها والروم تحسب نهقهم زأرا
نسوا بأمس يرموكا وقادسة والجمع منا سبع فوقهم عشرا
نسوا لكسرى أياما هوى فيها والقيصر الحيران نحو الروم مندحرا
نسوا دينا به عز لدولتهم كانوا كراما والباقون في كدرا
لا بارك الله في عرب ودولتهم ان قوس شام الله قد كسرا
لا بارك الله في عيش به ترف والجوع فيها لا يبقي ولا يذرا
أبكي الشآم فقد أمست مجندلة والحقد من فرس في ساحاتها شررا
أبكي الشآم وأرجو الله منفرجا تمسي به الفرس لا خبرا ولا أثرا 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق