إنها مونوليزا الأزمنة الحديثة ،
لوحة لم يرسمها دافنشي ، بل يدا الفقر والتشرّد .
ليس في إمكان أحد أن يجزم وهو يتأمّل عينيها ، إن كانت تبكي أو تبتسم .
لكن نظرتها تلك ، ستعلق بجدران قلب من يراها ، والدمعة التي لم تذرفها عيناها ،
ستُقيم بمآقي كلّ من يُمعن النظر إليها ، ويدعو في سرّه " اللّهم احرسها بعينك التي لا تنام ، واحمِ براءة طفولتها من الوحوش البشريّة وهي تسير وحيدة في غاب الحياة ".
الصورة ليست لأنجلينا جولي يوم كانت صغيرة ، بل لطفلة سورية مشرّدة ، تبيع العلكة في شوارع عمّان . نظرتها المصوّبة نحو ضمائرنا تختصر شقاء ومآسي آلاف الأطفال القتلى والمشرّدين دون ذنب
وماذا عسانا نقول ،، اللهم انتقم ،، اللهم انتقم ،، اللهم انتقم

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق