على أوتارِ جــــــــــــــــرحٍ ثائرٌ عَزَفَ.
وفي الطرقاتِ أشـــــــــــلاءٌ، وما وقفَ.
من الأعماقِ صــــــــــــوتٌ هادرٌ لغدٍ،
وفي الســـــــــــــاحاتِ حرٌّ آخرٌ هَتَفَ.
أيا وطنــــــــــــــــاً من الأغلالِ منبثقاً،
تعيدُ حقيقــــــــــــــــةَ التاريخِ،لو زُيَفَ.
سترســـــــمُ يومكَ المنشودَ من موتٍ،
هي الأقدارُ قالتْ: حقّنا الســــــــــــلَفَ.
فإنَّ الحرَّ يحيا في الوغـــــــــــى أملاً،
بموتٍ يصنعُ الأمجادَ والشـــــــــــرفَ.
قتيلُ الظلمِ يســـــــــــــــمو في جنائنِهِ،
فزدْ من عزمِكَ الإيمانَ والصلـــــــفَ.
دمشقُ وحمصَ والإعصارُ في حلبٍ،
حماهُ النورُ تكتـــــــــــبُ حزنَها،نَزَفَ.
وديرُ الزورِ باقيــــــــــــــــــةٌ بعزَّتِها،
تنادي إدلبَ الخضراءَ والشــــــــــغفَ.
هممتُ أباركُ الشـــــــــــهداءَ من ألمٍ،
إذا بدمِ الشـــــــــــــهيدِ يصلّدُ الخرِفَ.
فهلْ علمَ الجبانُ مـــــــــدى صلابتِنا؟!
بأرضِ الحقِّ نرســـــــــخُ، ليتَهُ عَرَفَ.
أنا الســـــــــــوريُّ يا وطني فلا تقهرْ،
وليســـــــتْ عيشتي الإذلالَ لا الزلِفَ.
من الأجدادِ نشــــــــــــربُ أصلَنا تاجاً،
جبينُ الطفـــــــــــــلِ للأقمارِ قد قطفَ.
نقوشُ الفخرِ من رحـــــــــــمٍ منارتُها،
ودربُ النصرِ بالدمِ يا أخي رُصِـــــفَ.
دموعُ الأمهــــــــــــــــاتِ تنيرُ ثورتَنا،
ومشــــــــــــعلُنا ترابٌ في فمي خُزِفَ.
وصرخةُ خالدٍ في حمـــــــــصَ قالعةٌ،
تهزُّ ســـــــــــــــجونَهمْ والقهرَ والزلفَ.
لدرعا ضحكةٌ ردّتْ مذابحَــــــــــــــها،
وأعراسُ البطولةِ تبدعُ اللهــــــــــــــفَ.
هي الأحداثُ يا ربّي نعايشـُــــــــــــــها،
على وجعِ النزيفِ بنى، وكمْ وصــــفَ.
وطرطوسُ الجمــــــالِ تكاثرتْ عطراً،
تفوحُ الشــــــــــمسُ من أصفادِها نَدَفَ.
وجبالُ اللاذقيّةِ صـــــــــــــولةٌ فتحتْ،
شــــــــعاعَ الفجرِ من طعنٍ،وما خسفَ.
كما الأحلامُ ترســــــــــمُنا على صبرٍ،
يصيحُ الطفلُ من الإيماءِ كمْ سَــــــــلَفَ.
وقامشـــــــــــــــــــــلو تزيّنُ كبْتَها ألقاً،
عراقتُها بنســـــــــــــلٍ تدحرُ الصّرِفَ.
لمنْ هذا الغباءُ وقتلُهــــــــــــــــمْ حقدٌ،
فيرعبُهمْ شــــــــــــــهيدٌ يزجرُ العَجَفَ.
بشـــــــــــاعتُهمْ من التعذيبِ تعرفُها،
وجثمانُ الشــــــــــهيدِ حقودُهمْ خَطَفَ.
ولمْ تعرفْ جرائمــــــــــــــهمْ مثيلاتٍ،
وما أعطوا ســــــوى التحقيرَ والقَرَفَ.
هنا التاريخُ يكتبُ ســـــــــطرَهُ صمتٌ،
وحاضرُهُ الخداعُ من الأســـــى عَطَفَ.
يعيدُ بنا الزمانُ حكايةً ســـــــــــــردتْ،
تفاصيلَ الوجودِ بوحدةٍ كَشـَــــــــــــفَ.
فأنَّ النصـــــــــــــــرَ مولودٌ على ثغرٍ،
يغنّي بلادَهُ والحلمَ والهـــــــــــــــدفَ.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق