بأبي النفوس المُكْرَمَاتُ صحائبا .... والغابرين بمجدهم وجَلاببا
والمسرفين بعزةٍ وكرامــــــةٍ .... واللابسات من الشهامة قالبا
والصاعدين الى المعالي جِلها .... والموشمين بذي العراقةِ حاجبا
والمُبعِدين اللّوم عن لُوّامهـا .... والمجتبين اصالة ومُحــــاربا
والصائمين عن المحارم والهوى .... والمكتسين جلالة كمغاضبـــــا
والمكثرين على الكسير سحائباً .... تسقي النفوس الظامئات مشاربا
كالزهر مورقُ والسجايا رفعــةً .... والريح جوريُ الورودِ كواعبــا
والاصل موغِلُ في العراقةوالصفا .... مجدٌ على مجدٍ سليلك غالبــــا
والفرع آسٌ والاراكُ وعُـــــوده .... نوراً سطوعاً اذ أراك بثاقــبا
والطيب كل الطيب والود كله .... وفيك صفاء النهر فيك عجائـبا
وامك البدر خنساء لا قَذَىً .... كياسمين الشام والفل غالبــا
والهمس نُبْلٌ والوداعة وشمها .... والغار كَلّلَ فُوْدَها والحاجبـا
كبردى او قاسيون حوران هامها .... حمصية الهوى والدير المضاربا
كجبل الزاوية العصي على العدا .... او ادلب الزيتون للمجد غاصبا
كحماه او حلب الشهبا بلا رِيَبٍ .... كلاذقية الخير وكلٌ محاربــــا
كبانياس والبيضا وداريا الوغى .... والرقة السمراء والسيف صاحبا
يا من ترابط في الثغور مُآثراً .... وتجوب سوح الحرب فهداً ناهبـا
واخيك من واريتَ في جوفِ الثرى .... اسداً جواداً لا لدنيا طالبـا
وفي غياهب السجن اخيك قابِعٌ .... له من التنكيل والموت جانبا
اني اَقّبِبلُ منك اليد والهام رفعة.... وكيف لا وانتم للفخر قالبا
وكيف لا وانتم بستان نرجسٍ .... أهدى شذاه الورى والمجد غاصبا
والوغى انتم لها والموت دونها .... والمقبلات الخيول للسُوحِ ناهبا
وانتم الذي للفجر جالبــــــاً .... وطيب الاماني واسوداد السحائبا
لله دَرّكُمُ ودرّ صحائفــــــاً .... وأُمٌّ بها التاريخ والنجل كاتبا
يا أيها الرهط العزيز محبتي .... أهدي وتقديري العظيم الواجبـا
أنتم الفخر شهيداً.. معتقلاً.. ثائراً.. لكم مهجتي .. دعائي حاضراً غائبا
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق