كيف السبيلُ؟ ولا سبيلَ فإنما جَنِّبْ فؤادَكَ أن يَزِلَّ فيُجهَدا
واغضُضْ مِن العين المَشوقةِ طرْفَها واسلَمْ بلُبٍّ أن يُفَلَّ فتَفقِدا
لا هُنَّ يَصطَدْنَ القلوبَ صَبابةً كلا، ولا فَتْكاً يَرُمْنَ تَعَمُّدا
فلقد تَأزَّرْنَ الرَّزانةَ عِفَّةً أُحْصِنَّ، لا يَمْدُدنَ طَرْفاً أو يَدا
يا طُهرَهُنَّ يُوَضِّئُ الوادي سَناً يا ذِكرَهُنَّ به الخريرُ تَعَبَّدا
صَلينَ نافلةَ الضحى فَتَلَبَّثَتْ شمسُ الضحى أملاً بأنْ تَتَزَيَّدا
والليلُ يَنظُمُ سِبْحَةً مِنْ نَجمِهِ فإذا أوَيْنَ إليه قامَ تَهَجَّدا
وُعِدوا بمَوْفور الرِّضى فتَأهَّبوا جَهِدوا الليالي رُكّعاً أو سُجَّدا
عَلِموا بأنَّ الله أصلحَ بالَهم لمّا أفاءوا واستقاموا للهُدى
وسَمِعتُهم يَتَهاتَفونَ بِشارَةً طوبى لمَنْ راضَ القلوبَ وزَهَّدا
فإذا جِنانُ الخُلْدِ هذا حالُها كيف الجِنانُ إذا النّعيمُ تَخَلَّدا؟!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق