نظرة متبصرة في ما يسمى النخبة السياسية المعارضة تعطينا تصور واضح عن عدم وجود تنوع جوهري في المعنى بينهم و إن اختلفت الأهداف لكل حزب وهيئة ، فالكل يتفق على ضرورة إنهاء النظام الحالي و إن اختلفوا على الطريقة ، فهم يريدون دولة مدنية ديمقراطية يكون فيها الحكم على أساس برلماني نزيه يعطي الحق لكل فرد كفؤ أن يترشح لرئاسة الدولة أياً كانت انتماءاته الحزبية و العشائرية والطائفية و حتى القومية ، ومن يقرأ يستبشر خيراً .
لكن وللأسف الديمقراطية كلمة مطاطية لا تحمل معنى العدالة والنزاهة المطلقة إلا في مواضع معينة و لقطاعات معينة ، فالديمقراطية كمصطلح ليس له تعريف دقيق مضبوط يلزم من يرفعه كشعار ببنود محددة ، فتوجد تصورات و أبحاث في هذا المجال أسهبوا بشرحها الكثير من المفكرين قلة من يعرفها من دعاة الديمقراطية والمدنية ، أما الديمقراطية كشكل للحكم من مقتضاها العلمانية و فصل الدين عن الدولة ، وهي مساواة تستند على مبدأ المواطنة وحق المواطن المؤهل في الوصول إلى سدة الحكم بغض النظر عن المرجعية الدينية أو الاثنية أو القومية ، لأنه ووفقا لدعاتها الشعب متساوي بالحقوق والواجبات ناهيك عن انتماءاته ، لكن بالرغم من وضوح الخطوط العريضة للديمقراطية إلا أن أنصارها الجدد يسبحون خارجها وباسمها ، حتى أنهم لا يقبلون طرح الاسلاميين كفئة أكثرية لها الحق في حكم بلاد اسلامية !!
أليس ذلك ازدواجية في المعايير تجيز للإسلاميين الدفاع عن حقهم في الوصول للسلطة ؟
الآن وعندما أصبحت الثورة على عتبة المرحلة الأخيرة ، لا بدَ من أن يكون لدى أبناء الشعب تصوُر واضح لشكل الحكم الأنسب للبلاد ، ولطالما تعزى هذه المهمة للسياسيين بسبب تفرغهم وموقعهم الذي يسمح لهم بممارسة العمل السياسي ، فجميعهم دونما استثناء يتفقون على الدول المدنية و غالبهم يسعى لفصل الدين عن الدولة كمشروع يحظى بتأييد دولي بالدرجة الأولى باعتبار رأي من على الأرض تحصيل حاصل في ذلك ، وكأن من يضحي من الشعب ويدفع الدماء ثمناً ليس في هذا الوارد بشيء ومهمته التضحية و التمهيد للمرحلة المقبلة لا أكثر ؟!
من مفرزات القرن العشرين بعض المصطلحات التي غزت المشرق العربي الاسلامي في مقدمة لتحييد الفكر الاسلامي والاسلام عن الحياة السياسية وعن الحكم ، وسوريا كمثال أسرتها العلمانية منذ 100 عام في شكل الحكم ونوعية الحكام ، ربما انتهاء الحقبة العثمانية كان له دور في انتشار وباء الشيوعية والليبرالية والعلمانية بعد الحربين العالميتين ، إذ كانت البلاد العربية رهن المفاوضات الدولية من وعد بلفور وسايكس بيكو و الانتداب الفرنسي ، وفي غضون هذه الفترة وحتى يومنا هذا يمنع على البلاد العربية أن تحكمها الايديولوجيات الدينية والاسلامية بشكل خاص وحاولت فرنسا تذليل البلاد لحكم الأقليات في مواجهة الأكثرية ، و ملايين الأرواح التي أزهقت تصب في نفس السياق في الحرب على الاسلام بشكله المتشدد و بشكله الوسطي ، و لتسهيل هذه العملية تم تصدير الفكر الديمقراطي بديلاً لشريعة المسلمين ، فالتعددية والدساتير والقوانين الوضعية ليست من الاسلام بشيء لا كمنهج حياة ولا كأسلوب حكم ، لكن الغريب توجه بعض المسلمين لتبني هذه الأفكار والدفاع عنها والتغني بعدالتها مع العلم أن الاسلام هو من يضمن حقوقهم بشكلها الوافي ، فالإسلام هو العدل ولا عدل غير الاسلام ، إلا إذا سمي الانضباط تخلف و القصاص إرهاب وفرض الجزية ظلم في إطار حملة التشويه التي يروج لها المسلمون أنفسهم .
بطبيعة الحال الناس عامة يرفضون الظلم و يطلبون التحرر ، ولا بُدَ من وضع ضوابط للتحرر كي لا يتحول إلى تفلت ، ولا أعتقد في بلاد كسوريا يقطنها أكثر من 75% مسلمون سنة يوجد نظام حكم أفضل لهم ولحقوقهم من الاسلام ، و إذا كانت هناك وجهة نظر تتكلم عن دول غالبيتها نصارى وتحكم بنظام ديمقراطي علماني ، فالمقارنة خاطئة بيننا وبينهم ، لأن الدين المسيحي كغيره من الديانات من ينتمي إليه لا يلتزم بالطقوس الدينية و يعزى هذا العمل غالباً للرهبان أو ما يوازيهم بغير ديانات ، وبالتالي لا توجد ديانة أساساً تصلح لحكم بلاد وعباد سوى الاسلام السبب الذي يدفع باقي الأديان للالتفاف حول الديمقراطية التي تحتاج أنصار علمانيين الدين لديهم أمر معنوي روحاني طوعي بكل فرائضه و أركانه .
ومن جهة أخرى الولايات المتحدة أكثر الدول تشدقاً بالديمقراطية تعاني من حالات القتل و الخطف والاغتصاب و السرقة يومياً وبمعدلات كبيرة جداً ، هل وصلت لعقوبات بقوانينها تضمن زوال هذه الجرائم أو الحد منها ؟!
لا شك أن من فتح الباب لكل هذا التلوث الفكري و اللغط في اتخاذ قرار سديد للفرد هو الاعلام الذي يشكل الجزء الأكبر في حرب الاسلام ، وإلا لما كان قد وصل العديد من الأفراد إلى مراحل متقدمة من الالحاد الفكري ، بالنهاية لتكوين مجتمع يتبنى أفكار يحارب بها الاسلام كمنهج
لكن وللأسف الديمقراطية كلمة مطاطية لا تحمل معنى العدالة والنزاهة المطلقة إلا في مواضع معينة و لقطاعات معينة ، فالديمقراطية كمصطلح ليس له تعريف دقيق مضبوط يلزم من يرفعه كشعار ببنود محددة ، فتوجد تصورات و أبحاث في هذا المجال أسهبوا بشرحها الكثير من المفكرين قلة من يعرفها من دعاة الديمقراطية والمدنية ، أما الديمقراطية كشكل للحكم من مقتضاها العلمانية و فصل الدين عن الدولة ، وهي مساواة تستند على مبدأ المواطنة وحق المواطن المؤهل في الوصول إلى سدة الحكم بغض النظر عن المرجعية الدينية أو الاثنية أو القومية ، لأنه ووفقا لدعاتها الشعب متساوي بالحقوق والواجبات ناهيك عن انتماءاته ، لكن بالرغم من وضوح الخطوط العريضة للديمقراطية إلا أن أنصارها الجدد يسبحون خارجها وباسمها ، حتى أنهم لا يقبلون طرح الاسلاميين كفئة أكثرية لها الحق في حكم بلاد اسلامية !!
أليس ذلك ازدواجية في المعايير تجيز للإسلاميين الدفاع عن حقهم في الوصول للسلطة ؟
الآن وعندما أصبحت الثورة على عتبة المرحلة الأخيرة ، لا بدَ من أن يكون لدى أبناء الشعب تصوُر واضح لشكل الحكم الأنسب للبلاد ، ولطالما تعزى هذه المهمة للسياسيين بسبب تفرغهم وموقعهم الذي يسمح لهم بممارسة العمل السياسي ، فجميعهم دونما استثناء يتفقون على الدول المدنية و غالبهم يسعى لفصل الدين عن الدولة كمشروع يحظى بتأييد دولي بالدرجة الأولى باعتبار رأي من على الأرض تحصيل حاصل في ذلك ، وكأن من يضحي من الشعب ويدفع الدماء ثمناً ليس في هذا الوارد بشيء ومهمته التضحية و التمهيد للمرحلة المقبلة لا أكثر ؟!
من مفرزات القرن العشرين بعض المصطلحات التي غزت المشرق العربي الاسلامي في مقدمة لتحييد الفكر الاسلامي والاسلام عن الحياة السياسية وعن الحكم ، وسوريا كمثال أسرتها العلمانية منذ 100 عام في شكل الحكم ونوعية الحكام ، ربما انتهاء الحقبة العثمانية كان له دور في انتشار وباء الشيوعية والليبرالية والعلمانية بعد الحربين العالميتين ، إذ كانت البلاد العربية رهن المفاوضات الدولية من وعد بلفور وسايكس بيكو و الانتداب الفرنسي ، وفي غضون هذه الفترة وحتى يومنا هذا يمنع على البلاد العربية أن تحكمها الايديولوجيات الدينية والاسلامية بشكل خاص وحاولت فرنسا تذليل البلاد لحكم الأقليات في مواجهة الأكثرية ، و ملايين الأرواح التي أزهقت تصب في نفس السياق في الحرب على الاسلام بشكله المتشدد و بشكله الوسطي ، و لتسهيل هذه العملية تم تصدير الفكر الديمقراطي بديلاً لشريعة المسلمين ، فالتعددية والدساتير والقوانين الوضعية ليست من الاسلام بشيء لا كمنهج حياة ولا كأسلوب حكم ، لكن الغريب توجه بعض المسلمين لتبني هذه الأفكار والدفاع عنها والتغني بعدالتها مع العلم أن الاسلام هو من يضمن حقوقهم بشكلها الوافي ، فالإسلام هو العدل ولا عدل غير الاسلام ، إلا إذا سمي الانضباط تخلف و القصاص إرهاب وفرض الجزية ظلم في إطار حملة التشويه التي يروج لها المسلمون أنفسهم .
بطبيعة الحال الناس عامة يرفضون الظلم و يطلبون التحرر ، ولا بُدَ من وضع ضوابط للتحرر كي لا يتحول إلى تفلت ، ولا أعتقد في بلاد كسوريا يقطنها أكثر من 75% مسلمون سنة يوجد نظام حكم أفضل لهم ولحقوقهم من الاسلام ، و إذا كانت هناك وجهة نظر تتكلم عن دول غالبيتها نصارى وتحكم بنظام ديمقراطي علماني ، فالمقارنة خاطئة بيننا وبينهم ، لأن الدين المسيحي كغيره من الديانات من ينتمي إليه لا يلتزم بالطقوس الدينية و يعزى هذا العمل غالباً للرهبان أو ما يوازيهم بغير ديانات ، وبالتالي لا توجد ديانة أساساً تصلح لحكم بلاد وعباد سوى الاسلام السبب الذي يدفع باقي الأديان للالتفاف حول الديمقراطية التي تحتاج أنصار علمانيين الدين لديهم أمر معنوي روحاني طوعي بكل فرائضه و أركانه .
ومن جهة أخرى الولايات المتحدة أكثر الدول تشدقاً بالديمقراطية تعاني من حالات القتل و الخطف والاغتصاب و السرقة يومياً وبمعدلات كبيرة جداً ، هل وصلت لعقوبات بقوانينها تضمن زوال هذه الجرائم أو الحد منها ؟!
لا شك أن من فتح الباب لكل هذا التلوث الفكري و اللغط في اتخاذ قرار سديد للفرد هو الاعلام الذي يشكل الجزء الأكبر في حرب الاسلام ، وإلا لما كان قد وصل العديد من الأفراد إلى مراحل متقدمة من الالحاد الفكري ، بالنهاية لتكوين مجتمع يتبنى أفكار يحارب بها الاسلام كمنهج
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق