الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

رسالة أسير إلى أمّه .....


قولوا لها....! 
لم أدر أنّ رجولتي تخشى دموع عيونها 
لم أدر يوماً أنّ قلبي قد يئنّ لبعدها
وتفطّر القلب الصّغير يضجّ مُشتاقاً لها 
واسترجلت عيني تكفكف دمعها 
واستيقظ الطفل الرّضيع بداخلي 
قد حنّ للصّوت الذي غنّى البلاد وحبّها
لو تعلمين حبيبتي تلك البلاد طغت 
وتبخّرت أحلامنا في موج أحزانٍ لها 
************
قولوا لها ...!
هذا الذي ربيته ألا يخاف ولا يُضام 
قد بات يهذي خائفاً ظلم الأنام ... 
هذا الذي علمته الصّبر وأحلاماً كبار 
أمسى وفي عينيه دمع الإنكسار ... 
هذا الذي دوماً أردت له السّعادة والهناء 
يمسي ويصبح يكتوي مرّ الشّقاء ... 
هذا الذي لم تقبلي يوماً برؤيته حزين 
أضحى يئنّ وفي مآقيه دموع الحائرين 
**********
قولوا لها ....!
جسدي الذي كنت تخافين عليه من النسيم
صبغوه ألوان الهوان 
والكبرياء وكل أخلاق الإباء تحطمت وتهشّمت
في سجنهم وقف الزمان
و الموت في كلّ الزوايا يرتقبنا في ذهول حاملاً فرجاً لنا في كلّ آن 
والآن لاتصغوا إليّ وأحرقوا كلّ الكلام 
قولوا لها
شبل لها في السّجن يقرئها السّلام 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق