الثلاثاء، 3 ديسمبر 2013

حكومة الفسد


هوية وتجريد من الجنسية
أوكسجين العدد (86) السنة الثانية – الجمعة 29\11\2013
البطاقة الشخصية الجديدة تسحب الجنسية السورية من المعارضين في خطوة ليست بالجديدة على حكومة الأسد، التي تحاول من جديد التهرب من الحرب القائمة في سوريا. ظهرت اليوم فكرة جديدة لتطوير وتحسين حياة ما تبقى من المواطنين، وهو مشروع البطاقة الشخصية الالكترونية، إذ تعمد وزارة الداخلية لإصدار بطاقات شخصية جديدة للمواطنين السوريين تحمل ميزات عديدة، فهي غير قابلة للكسر وتستقبل شريحة (sim) خاصة بها، يتم إدخال المعلومات الشخصية لكل فرد عليها، وذلك إيماناً من الحكومة بأهمية التطوير ومواكبة التقدم التكنولوجي كما أفاد مصدر من وزارة الداخلية. وستشمل البطاقة الجديدة إدخال البصمة الإلكترونية للمواطن على الشريحة الخاصة بالهوية، ويتم إدخال شهادات القيادة أيضاً لتحل البطاقة بدلاً من شهادة القيادة، ويوضع أيضاً ضمنها البطاقة الانتخابية واللاحكم عليه وكل المعلومات الخاصة بالمواطن، ولا تتضمن معلومات دفتر العائلة في الشريحة الخاصة بالهوية الحديثة لأنه يحمل خصوصيات المواطن، وذكر المصدر أن أهم ما يميز هذه الهوية بأنها لا تزور أبداً. وعن الميزانية المالية للمشروع تحدث المصدر لصحيفة الوطن المحلية التابعة للنظام، أن تكلفة تغيير الهويات يصل إلى 28 مليار يورو تقريباً. ويحتاج الشخص إلى مراجعة مركز الأحوال المدنيّة في مدينته بشكل شخصي مع هويته القديمة ليحصل على الجديدة. وستشمل أيضاً السوريين المغتربين الذين سيضطرون للدخول إلى سورية لاستكمال الإجراءات المطلوبة لاستلام هويتهم الجديدة، لما لها من خصوصية بأخذ البصمة الإلكترونية والتصوير الفوري للمواطن في دائرة الأحوال المدنية الخاصة في مدينته. هذه الخطوة ستجعل ما يقارب 7 مليون سوري في الخارج دون بطاقات شخصية، وحرمانهم من حقوقهم المدنية في حال عدم عودتهم واستلام بطاقاتهم، وكذلك المقاتلين في سوريا وأشخاص آخرون لا يستطيعون عبور الحواجز. جاء ذلك بالتزامن مع تصريح وزير الإعلام السوري عمران الزعبي: “سيتم في القريب سحب الجنسية السورية من المقاتلين الإرهابيين الذين يخلون بأمن سوريا ويعملون لصالح أجندات خارجية “. هذه البطاقة الشخصية الجديدة لا تحمل للمواطن السوري سوى الشقاء أكثر فأكثر، فالمغتربون والمهجرون خارج سوريا والنازحون من المدن المشتعلة أو الثائرة هم أجانب بنظر النظام، لأنهم لن يستطيعوا التقدم لطلب هوية جديدة، وفي هذه الحال سيلزمون منازلهم أو يصبحون عرضة للاعتقال. أما المغتربون فلن يحق لهم تجديد إقامتهم في البلد المضيف، وقد يقوم بترحيلهم إلا إذا التمس المجتمع الدولي حلاً بشأنهم أو حلاً آخر يحلّ الأزمة السورية وينهي متاعب السوريين منذ ثلاث سنوات قائمة بإنهاء حكم الأسد و نظامه لتنتهي بذلك معاناة 23 مليون سوري في الداخل والخارج. لأن الجنسية السورية أصبحت بيد الأسد فمؤيديه سوريون ومعارضيه أجانب فتأمل يرعاك الله

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق