السبت، 26 أكتوبر 2013

وتأكلنُي أشواقِي.. 
تقضِمُ قطعةَ قلبيَ المتأصّلةِ في حُبَّكِ -يا سنا حُبَّي- !
تقضِمُها.. ليموتَ الحُبُّ
ولا يموتُ . . 
فكيف يأكلنُا الشوقُ لأوطاننا، في الوقتِ الذي نقتاتُ على حُبهِ مؤونةً؟

ويخنقُني دمعيَ الحنونُ، وحزنيَ الأنيقُ،
ويلهمنُي الحسنُ في حُبَّكِ يلهُمنِي...
فمن علمَّكِ وسامةَ، ومراسيمَ الكبرياءِ في الهوى من علمَّكِ؟

ورُغم أنّي بلغتُ في حُبَّكِ مبلغًا عظيمًا،
حُبَّكِ طاعنٌ بالسّنِ.. يشيبُ فيكبرُ في قلبي.. ولا يُوّلي صِباهُ!!
فأخبريني.. كيف يستفحلُ الشيبُ في ضفائرِ الحُب؟
فيهيحُ الهوى فيهِ.. شابًا عشرينيّ، تأسرهُ صبيّةُ عذراء، 
إذا جُنَّ الليلُ وبدا طرُفها كحوريةٍ فاتنةٍ .. في ليلةٍ مُقمرةٍ!

ويصكنَّي الغيابُ.. فيصرُعني،
يكبلنّي بأصفادِه.. فأقعُ فريسةَ أوراقي..
أهُذَّبُ الحنينَ..ببضعِ مُفرداتٍ!

فتصيرينَ بالحُسنِ.. نبضَ قريحتي، وديوانَ شعرِي،
الشّامُ ميمتي.. من قبلُ أمي، من بعدُ أمي؟
لا قبلهَا.. لا بعدها..

إذا ما أسهبتُ.. ونفدَ الحبرُ، كيفَ السبيلُ؟
حافةُ نعشي، ودنّوُ منيتَّي... إذًا،
لعمري، الموتُ أهونُ عندي.. من أن يِحّل عليّ يومٌ،
لا أستطيعُ.. أن أكتبُها!
فالقلمُ..الطرفُ الثالثُ لعشقي،
وهي الأوّلُ والثاني.. وأضيعُ أنا بينهُما! 

ولا الصبابةُ تتركني لنومي، 
كيف وفتيلُ الحب لا يتثاءبُ في قلبي؟
إن نمتُ.. معذرةً، سيدتي..
ما حالُ من ينامُ، لينسى، فيتذّكر؟
ما حالُ من تصوّرُ لهُ المناماتُ.. رؤيتِكِ؟ولأغفُو على حُلمٍ طويلٍ طويلٍ!
ليشتّدَ عودُ اليقينِ .. أكثرَ إيمانًا،
ولأصحو على رؤيةٍ حبلى باللقاءِ قريبةً ..

على رسلِ الهوى يا جميلة، حُبَّكِ ها هُنا!
أنسى النسيانَ.. أنسى اسمي ولا أنساكِ!
ولأنَّ اسمي - شّام-
فسلامٌ سلامٌ أنتِ في قلبي حتَّى يبُعثونَ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق