السبت، 19 أكتوبر 2013

هؤلاء الناس الزاحفون بإرادة جماعية نحو خلاص مجهول بعيد,,, 
يعترضهم بحر سلاطين العالم,,,
أصروا على إنقاذ الحياة, وخصوصية التضاريس والتاريخ, وملامح وجودهم, ليمنعوا حصار سيد العالم الذي ينده إلى صبغته فقط, وكل من ليس من صلبه لايدخل في حساباته,,
يريدون العودة إلى بيوتهم بصبغتهم هم,,
فعيون الناس تلمع بهذا العهد,والكل مقسم أنه سيجوز البحر ولو سباحة,,
فالنفوس فوارة, والأرض إزاء البحر موارة, وبليات من كل أذى,,
أهل المصير يعلمون مايهيئ لهم بحر العالم,,في بحره ظلمة وخداع,,
لكنهم يفيضون الآن بوسائط عدة إلى مرماهم,,
وتتجه صوبهم المراكب باستمرار,,وتتتالى فرص النجاة,,
لكن غباء بعضهم يمنع البعض الآخر من الفرار من الموت,,
فيعترض على قبطان المركب المطيل ثوبه,ويشك بأنه مخمور ويتمتم بكلمات كفرية أو بدعية,,
ويعترض على ركاب مركب آخر ملتحين,ويخمن بأنهم سيصيرونه عبدآ عندهم ويكلفونه بالأعمال الشاقة بعيدآ عن وطنه الأم,,
ويعترض على مركب بعيد, مرفوع عليه علم يشبه إلى حد بعيد علم إسرائيل,,
ويعترض على مركب صغير,يظن أنه لن يصمد عدة ساعات أو أيام أو أشهر,,
ويعترض على مركب شكله غريب,قد يحمل مخلوقات فضائية تأخذه إلى كوكب آخر في مجرة أخرى,,
ويعترض ركوب أي مركب لايكون هو ربانه, وأصدقاءه وأولاده في قيادته,,
ياااالغبائهم,,
ثلاث سنوات ينتظرون قدوم مركب فخم, خمسة نجوم ,يلفه صوت فيروز العذب,,
يوحد رغباتهم جميعآ, فيحملهم بالمجان إلى وجهة وطنهم ليعمروه وليطوروه,,
يامن تقاومون أمواج البحر العالية بعضلاتكم المفتولة, هلا تذكرتم أصحاب المجاذيف الصغيرة,,
وحدوا قراركم واقفزوا إلى أول مركب يغلب الظن أنه ينقذكم حاليآ من الغرق,,
فلن يكون قبطانه أسوأ من السابق,,ولا أظنكم بعد هذه الرحلة ستركنون إلى أي قبطان في العالم,,
وماأظن الله يخيب دعوات الثكالى والأطفال والشيوخ أبدآ,,
وأقسم بالله أننا منصورون,,,

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق